الصفحة الرئيسية » البحوث والمقالات » (٤) من التهم التي ألصقت بالإمام الحسن كثير الزواج والطلاق!

البحوث والمقالات

 

المقالات (٤) من التهم التي ألصقت بالإمام الحسن كثير الزواج والطلاق!

القسم القسم: البحوث والمقالات الشخص الكاتب: الشيخ حسين الراضي التاريخ التاريخ: ٢٠١٥/٠٤/٣٠ المشاهدات المشاهدات: ٤٥٢٦ التعليقات التعليقات: ٠

من التهم التي ألصقت بالإمام الحسن عليه السلام: كثير الزواج والطلاق!

الشيخ حسين الراضي

إن هذه الشبهة وهي كثرة الزواج ويلازمه الطلاق من الشبه العويصة التي ألصقت بالإمام الحسن عليه السلام ولذلك اختلف الباحثون فيها بين مؤيد ومانع ومتوقف.
أما المؤيدون:
فاستدلوا بما ورد من أحاديث وروايات تاريخية تحدثت عن هذا الجانب وببعض الأمور التي لا تتنافى مع الشريعة الإسلامية وإليك تفصيل ذلك:
١ ـ أنه لا مانع من كثرة الزواج بل واستحبابه فقد ندبت الشريعة الإسلامية إليه وقد تكاثرت الأحاديث النبوية عليه، وكذلك جاءت على لسان أهل البيت عليهم السلام(١).
٢ ـ إنما تزوج بهذه الكثرة لتقوى شوكته ويشتد أزره بالمصاهرة على الأمويين الذين بذلوا جميع جهودهم للقضاء على الهاشميين وتحطيم كيانهم ومحو ذكرهم(٢).
٣ ـ إن أولياء النسوة كانوا يعرضون بناتهم على الإمام يلحون عليه بالتزويج بهن لأجل التشرف به والتقرب إليه، فهو حفيد النبي صلى الله عليه وآله، وسبطه الأكبر، وسيد شباب أهل الجنة(٣) هذا ما استدل به المصححون والمؤيدون لكثرة الزواج من الإمام الحسن عليه السلام.
النافون:
أما النافون لكثرة الزواج فاستدلوا بعدة أمور خلاصتها:
١ ـ كراهة الطلاق شرعاً:
إن من لوازم كثرة الزواج هو كثرة الطلاق حيث لا يصح لأحد أن يتزوج بأكثر من أربع حرائر إلا النبي صلى الله عليه وآله وهي من مختصاته وهذا بإجماع الأمة.
فإذا كثر الزواج بأكثر من أربع فلابد من طلاق الزائد على العدد المحدود. وقد تواترت الأخبار بكراهة الطلاق في الشريعة الإسلامية(٤).
ومع ثبوت كراهة الطلاق كيف يصدر منه مراراً وتكراراً.
٢ ـ منافاته لهدي الإمام:
الإمام يجب أن يكون أعلى الأمة في هديها ونسكها وأخلاقها الرفيعة ولابد أن يكون الإمام رحيماً عطوفاً، وكل ذلك يتنافى مع تكرار الطلاق. لأنه يسبب الأذية للمطلقة.
٣ ـ مسؤولية الإمام:
إن مسؤولية الإمام التي يقوم بها كبيرة وعظيمة لا يتسع لها من الوقت أن يتزوج بمثل هذه الأعداد التي تذكر من العشرات بل المئات.
فالإمام مشغول بعبادته وتوجهه إلى الله وإصلاح المجتمع وقضاء حوائج المؤمنين ودفع الشر عنهم فمتى يكون عنده وقت للتفرغ لمثل هذه الزوجات الكثيرات.
هذا ما استدل به النافون لكثرة الزواج والطلاق.
ولكن البحث أعمق وأدق من ذلك، فإن الأدلة هذه، للمؤيدين والنافين يمكن لكل فريق أو غيرهما أن يجيب عنها بكل بساطة ويناقشها.
الشبهة:
لا ريب في وجود أعداد غير قليلة من الروايات التي تحدثت عن كثرة زوجات الإمام الحسن عليه السلام وتناقلتها الشيعة والسنة في كتبهم فلأجل معالجة هذه الشبهة لابد من عرضها وتقييمها ونرى ما هي النتيجة، وإليك تفصيل ذلك:
روى الشيخ الكليني عن:
١) حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن محمد بن زياد بن عيسى، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن عليا قال وهو على المنبر: لا تزوجوا الحسن فإنه رجل مطلاق، فقام رجل من همدان فقال: بلى والله لنزوجنه وهو ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وابن أمير المؤمنين عليه السلام فإن شاء أمسك وإن شاء طلق(٥).
الجواب عن هذه الرواية:
١ ـ من حيث السند: ربما يكون سند هذه الرواية صحيحاً إذا كان محمد بن زياد بن عيسى الموجود في سندها: هو محمد بن أبي عمير، وأما إذا لم يكون كذلك فلا.
محمد بن زياد بن عيسى من هو؟
هل هو ابن أبي عمير كما فهمه العلامة المجلسي وصاحب الحدائق وغيرهما حيث عبروا عنها بالموثقة، أم هو غيره؟ كما يظهر من الأستاذ السيد الخوئي (قدس) فإنه ترجم لمحمد بن زياد بن عيسى في المعجم(٦) ورجح أنه بياع السابري ولم يوثقه وعلى هذا يكون سند الرواية ضعيفاً.
والصحيح هو ابن أبي عمير من حيث الراوي والمروي عنه.
٢ ـ من حيث المتن: بالرغم من صحة سند هذه الرواية لكن لا يمكن الأخذ بمضمون هذه الرواية فإنها تحط من كرامة الإمام المعصوم وقدسيته فلذلك أجاب العلماء عنها:
إن كلام الإمام أمير المؤمنين عليه السلام في حق ابنه من باب الامتحان وكشف حال الناس معه ومع أولاده. قال العلامة المجلسي: (ولعل غرضه عليه السلام كان استعلام حالهم ومراتب إيمانهم لا الانكار على ولده المعصوم المؤيد من الحي القيوم)(٧).
٢) وروى الكليني عن:
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن جعفر بن بشير، عن يحيى بن أبي العلاء، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الحسن بن علي عليهما السلام طلق خمسين امرأة فقام علي عليه السلام بالكوفة فقال: يا معاشر أهل الكوفة لا تنكحوا الحسن فإنه رجل مطلاق فقام إليه رجل فقال: بلى والله لننكحنه فإنه ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وابن فاطمة عليها السلام فإن أعجبته أمسك وإن كره طلق(٨).
المناقشة:
١ ـ من حيث السند: الرواية ضعيفة السند فإن يحيى بن أبي العلاء مجهول ولم يوثق فلا يعتمد عليها. ولذلك حكم العلامة المجلسي بأن الحديث مجهول(٩).
وقال الاستاذ السيد الخوئي (قدس) في الرجل (فيحيى بن أبي العلاء مجهول)(١٠).
٢ ـ من حيث المتن: سوف يأتي الحديث عنه في الجواب العام.
٣) روى أحمد بن أبي عبد الله البرقي في (المحاسن) عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أتى رجل أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال له: جئتك مستشيرا إن الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر خطبوا إلي، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): المستشار مؤتمن، أما الحسن، فإنه مطلاق للنساء، ولكن زوجها الحسين فانه خير لابنتك(١١).
الجواب عن هذه الرواية:
لعل هذه الرواية هي أصعب الروايات حول الشبهة لصحة سندها ومع هذا لا يمكن الأخذ بمتنها ومضمونها:
١ ـ للحط من كرامة الإمام الحسن (عليه السلام) والذي قد ثبتت عصمته بطريق قطعي.
٢ ـ مناقضتها ومنافاتها للآيات والروايات التي دلت على فضله وعظمته. فلابد من طرح هذه الرواية.
٣ ـ وأجاب صاحب الحدائق بقوله:
وربما حمل بعضهم هذه الأخبار على ما تقدم في سابقها من سوء خلق في أولئك النساء أو نحوه مما يوجب أولوية الطلاق، ولا يخفى بعده، لأنه لو كان كذلك لكان عذراً شرعياً، فكيف ينهى أمير المؤمنين (عليه السلام) عن تزويجه والحال كذلك. وبالجملة فالمقام محل إشكال، ولا يحضرني الآن الجواب عنه، وحبس القلم عن ذلك أولى بالأدب(١٢).
من طريق أهل السنة:
١ ـ جاء في المصنف لابن أبي شبة: حدثنا أبو بكر قال نا حاتم بن إسماعيل عن جعفر عن أبيه قال: قال علي: يا أهل العراق أو يا أهل الكوفة لا تزوجوا حسنا فإنه رجل مطلاق.
٢ ـ حدثنا أبو بكر قال نا حاتم بن جعفر عن أبيه قال قال علي: ما زال الحسن يتزوج ويطلق حتى حسبت أن يكون عداوة في القبائل(١٣).
٣ ـ ونقل ابن عساكر:
قال: وأنبأنا علي بن محمد يعني المدائني عن أبي جعدبة عن ابن أبي مليكة قال: تزوج الحسن بن علي خولة ابنة منظور فبات ليلة على سطح أجم فشدت خمارها برجله والطرف الاخر بخلخالها، فقام من الليل فقال: ما هذا؟ قالت: خفت أن تقوم من الليل بوسنك فتسقط فأكون أشأم سخلة على العرب؟! فأحبهما فأقام عندها سبعة أيام، فقال ابن عمر: لم نر أبا محمد منذ أيام فانطلقوا بنا إليه، فأتوه فقالت له خولة: إحتبسهم حتى نهيئ لهم غداءا [قال: نعم] قال: ابن عمر فابتدأ الحسن حديثا ألهانا بالاستماع إعجابا به حتى جاءنا الطعام(١٤).
وهذه الرواية نفسها رواها ابن عساكر في تاريخ دمشق:
قال وأنا علي بن محمد ـ يعني المدائني ـ عن أبي جعدبة عن ابن أبي مليكة قال تزوج الحسن بن علي خولة بنت منظور فبات ليلة على سطح اجم(١٥) فشدت خمارها برجله والطرف الآخر بخلخالها فقام من الليل فقال ما هذا قالت خفت أن تقوم من الليل بوسنك(١٦) فتسقط فأكون اشأم سخلة على العرب واحبها فأقام عندها سبعة أيام فقال ابن عمر لم نر أبا محمد منذ أيام فانطلقوا بنا إليه فأتوه فقالت له خولة احتبسهم حتى نهيئ لهم غداء قال ابن عمر فابتدأ الحسن حديثا الهانا بالاستماع اعجابا به حتى جاءنا الطعام قال علي بن محمد وقال التي شدت خمارها برجله هند بنت سهيل بن عمرو وكان الحسن أحصن تسعين(١٧) امرأة(١٨).
الجواب عن هاتين الروايتين:
١ ـ المدائني ضعيف ـ كما تقدم.
٢ ـ ابن جعدبة: هو يزيد بن عياض بن جعدبة أبو الحكم المدني، نزيل البصرة، وقد ينسب لجده. وهو ضعيف كذاب.
أقوال العلماء فيه:
قال البخاري: يزيد بن عياض بن يزيد بن جعدبة الليثي حجازي هو أخو أنس بن عياض، منكر الحديث(١٩).
وقال البخاري أيضاً: يزيد بن عياض بن يزيد بن جعدبة الليثي حجازي. وقال بعضهم: يزيد بن جعدبة سمع منه يحيى بن واضح بن وهب منكر الحديث(٢٠).
وقال أيضاً: يزيد بن عياض بن جعدبة الليثي المدني منكر الحديث حجازي(٢١).
قال ابن أبي شيبة: وسمعت علياً وسئل عن يزيد بن عياض بن جعدبة فقال ضعيف ضعيف ليس بشيء(٢٢).
وقال الآجري:
سألت أبا داود عن يزيد بن عياض بن جعدبة فقال: ترك حديثه، ابن عيينة تكلم فيه(٢٣).
وقال الدارمي ليحي بن معين: وسألته عن يزيد بن عياض بن جعدبة فقال: ليس بشيء(٢٤).
وقال الدوري: سمعت يحيى يقول يزيد بن عياض بن جعدبة ضعيف(٢٥).
وقال النسائي: يزيد بن عياض بن يزيد بن جعدبة متروك الحديث مدني(٢٦).
وقال بن أبي حاتم الرازي:
يزيد بن عياض [بن يزيد ـ ٥] بن جعدبة الليثي من أنفسهم حجازي، يكنى أبا الحكم انتقل إلى البصرة ومات بها في زمن المهدي.
روى عن ابن النكدر والزهري.
وروى عنه ابن أبي فديك وعبدالله بن وهب ويزيد بن هارون وعبدالله بن أبي بكر العتكى وعلي بن الجعد سمعت أبي يقول ذلك.
نا عبد الرحمن نا أبو زرعة نا عبد العزيز بن عمران نا عبد الحميد بن الوليد ولقبه كبد، عن عبد الرحمن بن القاسم قال: سألت مالكاً عن ابن سمعان فقال: كذاب قلت يزيد بن عياض قال: أكذب وأكذب.
حدثنا عبد الرحمن قال: قرئ على العباس بن محمد الدوري قال سمعت يحيى بن معين يقول: يزيد بن عياض ضعيف ليس بشيء.
نا عبد الرحمن نا علي بن الحسن الهسنجاني قال سمعت أحمد بن صالح يقول: أظن يزيد بن عياض كان يضع للناس ـ يعني الحديث.
نا عبد الرحمن قال: سألت أبي عن يزيد بن عياض فقال: ضعيف الحديث، منكر الحديث.
نا عبد الرحمن قال: سئل أبو زرعة عن يزيد بن عياض فقال: ضعيف الحديث. وانتهى إلى حديثه فيما كان يقرأ علينا فقال: اضربوا على حديثه ولم يقرأ علينا(٢٧).
وقال ابن عدي:
يزيد بن عياض بن يزيد بن جعدبة المؤذن يكنى أبا الحكم مدني سكن البصرة ومات بها سمعت أحمد بن علي بن المثنى يقول سألت يحيى بن معين عن يزيد بن عياض فقال: ليس بشيء.
حدثنا علي بن أحمد بن سليمان ثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال سمعت يحيى بن معين يقول يزيد بن عياض بن جعدبة ليس بشيء ولا يكتب حديثه.
حدثنا محمد بن علي ثنا معاوية عن يحيى قال: يزيد بن عياض بن جعدبة ليس بثقة.
حدثنا بن أبي بكر وابن حماد قالا حدثنا عباس عن يحيى قال: يزيد بن جعدبة ليس بشيء، ضعيف.
حدثنا بن حماد قال حدثني عمر بن عبدالله أبو حفص بن مقلاص حدثني عمر بن عبدالله أبو حفص بن مقلاص حدثني أبي عن أبي زيد عن عبد الرحمن بن القاسم قال سألت مالك بن أنس عن ابن سمعان فقال: كذاب: فقلت فيزيد بن عياض قال: أكذب وأكذب(٢٨).
وقال الضحاك:
يزيد بن عياض بن جعدبة ـ بضم الجيم والمهملة بينهما مهملة ساكنة ـ الليثي أبو الحكم المدني نزيل البصرة وقد ينسب لجده كذبه مالك وغيره من السادسة / ت ق، الاحاد ٤٥.(٢٩)
وقال أبو يعلي في سند رواية: إسناده ضعيف لضعف يزيد بن عياض، وباقي رجاله ثقات(٣٠).
قال الدار قطني: يزيد بن عياض ضعيف متروك(٣١).
وقال أيضاً يزيد بن عياض ضعيف(٣٢).
وقال أيضاً والموقوف أصح ويزيد بن عياض ضعيف(٣٣).
وقال ثالثاً: ويزيد بن عياض بن جعدبة ضعيف الحديث(٣٤).
قال المناوي: وفيه يزيد بن عياض قال النسائي وغيره: متروك ذكره الذهبي(٣٥).
وقال أيضاً: وفيه يزيد بن عياض قال النسائي: متروك وقال ابن معين: لا يكتب حديثه وقال الشيخان: منكر الحديث وقال مالك: هو أكذب من ابن سمعان(٣٦).
قال الهيثمي فيه يزيد بن عياض وهو متروك(٣٧).
قال العقيلي:
يزيد بن عياض بن يزيد بن جعدبة قال البخاري قال الحميدي هو أخو أنس بن عياض حدثنا محمد قال حدثنا عباس قال سمعت يحيى يقول يزيد بن عياض بن جعدبة ضعيف وفي موضع آخر ليس بشيء حدثنا محمد قال حدثنا معاوية بن صالح قال سمعت يحيى قال يزيد بن عياض بن جعدبة ليس بثقة(٣٨).
وقال ابن حبان:
يزيد بن عياض بن جعدبة الليثي: من أهل المدينة، كنيته أبو الحكم، يروي عن عبد الرحمن بن مخراق وأهل المدينة، روى عنه عمرو بن دينار والناس، كان ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير والمقلوبات عن الثقات، فلما كثر ذلك في روايته صار ساقط الاحتجاج به..(٣٩).
وقال أبو نعيم الأصبهاني: يزيد بن عياض بن جعدبة الليثي حجازي منكر الحديث، قاله البخاري(٤٠).
وقال الخطيب البغدادي: أخبرنا أبو الفضل أخبرنا عبدالله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا عبد العزيز بن عمران حدثنا أبو زيد عبد الحميد بن الوليد بن المغيرة حدثني بن القاسم قال سألت مالك عن سمعان قال كذاب قال قلت فيزيد بن عياض قال أكذب وأكذب.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني قال سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول وسألته ـ يعني يحيى بن معين ـ عن يزيد بن عياض الجعدي فقال ليس بشيء.
أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن التميمي بدمشق أخبرنا القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم الميانجي حدثنا أبو يعلى الموصلي قال وسألته ـ يعني يحيى بن معين ـ عن يزيد بن عياض فقال ليس بشيء.
أخبرني أحمد بن عبدالله الأنماطي أخبرنا محمد بن المظفر أخبرنا علي بن سليمان بن محمد المصري حدثنا أحمد بن سعيد بن أبي مريم قال سمعت يحيى بن معين يقول يزيد بن عياض بن جعدبة ليس بشيء ولا يكتب حديثه.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ حدثنا أبي حدثنا محمد بن يونس حدثنا يزيد بن الهيثم قال سمعت يحيى بن معين يقول يزيد بن عياض كان يكذب.
أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس حدثنا أبو بشر الدولابي حدثنا معاوية بن صالح عن يحيى بن معين قال يزيد بن عياض بن جعدية ليس بثقة، وأخبرنا أبو نعيم الحافظ حدثنا موسى بن إبراهيم بن النضر العطار حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال سمعت علياً وهو بن المديني وسئل عن يزيد بن عياض بن جعدية فقال: ضعيف وليس بالقوي.
أخبرني علي بن محمد المالكي أخبرنا عبدالله بن عثمان الصفار أخبرنا محمد بن عمران الصيرفي حدثنا عبدالله بن علي بن المديني قال سألت أبي عن يزيد بن عياض بن جعدية فضعفه.
أخبرنا بن الفضل أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق حدثنا سهل بن أحمد الواسطي حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال ويزيد بن عياض بن جعدية ضعيف الحديث جداً(٤١).
وقال الذهبي: قال البخاري وغيره: منكر الحديث.
وقال يحيى: ليس بثقة، وقال علي: ضعيف ـ ورماه مالك بالكذب.
وقال النسائي وغيره: متروك، وقال الدار قطني: ضعيف، وروى عباس عن يحيى: ليس بشيء، ضعيف. وروى يزيد بن الهيثم عن ابن معين: كان يكذب.
وروى أحمد بن أبي مريم، عن ابن معين: ليس بشيء، لا يكتب حديثه(٤٢).
ونقل ابن حجر أكثر ما تقدم من أقوال العلماء:
فقال: ابن خزيمة عمرو أجل وأكبر من أن يروي عن يزيد بن عياض وقال أبو حاتم هو جده لأن بعضهم يقول يزيد بن عياض بن يزيد بن جعدبة.
وقال عبد الحميد بن الوليد المصري عن ابن القاسم سألت مالكاً عن ابن سمعان فقال كذاب قلت فيزيد بن عياض قال أكذب وأكذب.
وقال الدوري عن ابن معين ليس بشيء.
وقال أحمد بن صالح المصري أظنه كان يضع للناس.
وقال ابن أبي حاتم عن أبيه ضعيف الحديث منكر الحديث.
وعن أبي زرعة ضعيف الحديث وأمر أن يضرب على حديثه.
وقال البخاري ومسلم منكر الحديث.
وقال أبو داود ترك حديثه ابن عيينة يتكلم فيه.
وقال النسائي متروك الحديث وقال في موضع آخر كذاب وقال مرة ليس بثقة ولا يكتب حديثه.
وقال ابن عدي عامة ما يرويه غير محفوظة.
قلت: وقال العجلي وعلي بن المديني والدار قطني ضعيف.
وقال يزيد بن الهيثم عن ابن معين كان يكذب.
وقال حسين بن حبان قلت لابن معين كيف قصته قال أفسدوه وجعلوا يدخلون له الأحاديث فيقرأها وإذا كان لا يعقل ما سمع مما لم يسمع فكيف يكتب عنه.
وقال أحمد بن أبي مريم يحيى بن معين لا يكتب حديثه وجزم أبو أحمد الحاكم تبعاً للبخاري بأنه أخو أبي ضمرة الليثي وقال ابن سعد كان قليل الحديث فيه ضعف مات بالبصرة في خلافة المهدي.
وقال الجوزجاني ذهب حديثه سكت الناس عنه.
وقال الفلاس ضعيف متروك الحديث جداً، وقال الأزدي متروك الحديث، وقال الساجي منكر الحديث، وذكره يعقوب بن سفيان في باب من يرغب عن الرواية عنهم وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم(٤٣).
وضعفه الذهبي في المغني وابن حجر في التقريب والدار قطني في الضعفاء والمتروكين وابن الجوزي في الضعفاء والمتروكين وغيرهم(٤٤).
٣ ـ ونقل ابن عساكر:
قال وأنا محمد بن عمر نا عبد الرحمن بن أبي الموال قال سمعت عبد الله بن حسن يقول كان حسن بن علي قل ما يفارقه أربع حرائر وكان صاحب ضرائر وكانت عنده ابنة منظور بن سيار الفزاري وعنده امرأة من بني أسد من آل حزيم فطلقهما(٤٥) وبعث إلى كل واحدة منهما بعشرة آلاف(٤٦) درهم وزقاق من عسل متعة وقال لرسوله يسار بن سعيد بن يسار وهو مولاه احفظ ما يقولان لك فقالت الفزارية(٤٧): بارك الله فيه وجزاه خيرا وقالت الأسدية متاع قليل من حبيب مفارق فرجع فأخبره فراجع الاسدية وترك الفزارية.
٤ ـ قال وأنا محمد بن عمر حدثني حاتم بن إسماعيل عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: قال علي: يا أهل الكوفة لا تزوجوا الحسن بن علي فإنه رجل مطلاق فقال رجل من همدان والله لنزوجنه فما رضي امسك وما كره طلق(٤٨).
وقد روى هاتين الروايتين بل أكثر الروايات المتعلقة بالإمام الحسن عليه السلام قد رواها في ترجمة الإمام الحسن بتحقيق المحمودي.
الجواب في سند هاتين الروايتين الواقدي قال ابن حجر في التقريب متروك.
٥ ـ وقال ابن عساكر:
اخبرنا أبو الحسن علي بن احمد وعلي بن المسلم الفقيهان وأبو المعالي الحسين بن حمزة قالوا نا أبو الحسن بن أبي الحديد نا جدي أبو بكر نا أبو بكر الخرائطي نا ابن الجنيد وهو إبراهيم نا القواريري نا عبد الأعلى عن هشام عن محمد بن سيرين قال تزوج الحسن بن علي امرأة فبعث إليها بمائة جارية مع كل جارية ألف درهم(٤٩).
المناقشة من حيث
١ ـ السند:
أبو بكر الخرائطي: هو محمد بن جعفر بن محمد بن سهل الخرائطي أبو بكر المتوفى ٣٢٧ هـ ترجم له الخطيب في تاريخه(٥٠) ومع ذلك لم ينص على توثيقه وكذلك السمعاني ترجم له(٥١) ونقل عن الخطيب ولم يوثقه. فيكون السند مخدوشاً.
٢ ـ من حيث المتن:
لو كان الذي عمل هذا غير الإمام الحسن عليه السلام من سائر الناس لعد مسرفاً فكيف بالإمام المعصوم؟ ينفق أكثر من ١٠٠٠٠٠٠ دينار على أقل تقدير ثمن ١٠٠ جارية، و١٠٠٠٠٠ درهم نقداً على امرأة يريد أن يفارقها والمسلمون يموتون جوعاً، أليس من روى ذلك جاء ليبرر أعمال وبذخ خلفاء بني أمية وبني العباس وأضرابهم ممن يتلاعب بمقدرات الأمة الإسلامية؟
مهر السنة
هذه الشبهة التي قد ذكرناها أو الاتهامات مخالفة للأحاديث الكثيرة التي قد وردت في قلة المهر للمرأة وهي كثيرة ومنها:
١ ـ عن الرسول صلى الله عليه وآله: (أفضل نساء أمتي أصبحهن وجهاً وأقلهن مَهْراً)(٥٢).
٢ ـ وعن الشيخ الصدوق قال: (روي أن من بركة المرأة قلة مَهْرِها ومن شؤمها كثرة مَهْرِها)(٥٣).
٣ ـ عن الإمام الصادق عليه السلام: (من بركة المرأة خفة مؤنتها، وتيسير ولادتها، ومن شؤمها شدة مؤنتها وتعسير ولادتها)(٥٤).
٤ ـ عن الإمام الصادق عليه السلام: (إن علياً عليه السلام تزوج فاطمة عليها السلام على جُرد بُرْد، ودرع وفراش كان من إهاب كبش)(٥٥).
٥ ـ وعن الإمام الصادق عليه السلام: (زوج رسول الله صلى الله عليه وآله فاطمة على درع حَطْميّة تسوى ثلاثين درهماً)(٥٦).
٦ ـ عن أبي جعفر عليه السلام قال: (كان صداق فاطمة عليها السلام: جُرد بُرْد حِبَرَة، ودرع حُطَمَيَّة، وكان فراشها إهاب كبش يلقيانه ويفرشانه وينامان عليه)(٥٧).
٧ ـ وعن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لعلي حين زوّجه فاطمة:
(أَعْطِهَا دِرْعَكَ الحُطَمِيَّةَ)(٥٨).
فكيف أن الإمام الحسن يكون هو أول المخالفين وقد ورد في بعض الروايات أولاً مقدار مهور السنة (زوجات النبي والأئمة) ٤ أوقيات أو ٤٠٠ درهم أو ٥٠٠ درهم الذي يعادل أقل من ٥٠٠٠ ريال في زماننا، وقد ورد في بعض الروايات على أنه أفضل نساء أمتي أصبحهن وجهاً وأقلهن مهراً، فحينئذ كيف أن الإمام يدفع في صداق امرأة مائة جارية، وكل جارية عندها ١٠٠٠ درهم لتلك الزوجة التي يريد أن يتزوجها، لم يكن ذلك إلا من مختلقات بني أمية وربما يذكر على أن هذه المختلقات التي قد اختلقت إنما هي من المنصور العباسي.
سبب غير مقبول
٦ ـ اخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو الحسن علي بن الحسين بن علي البيهقي صاحب المدرسة بنيسابور أنا أبو حفص عمر بن احمد بن محمد القرميسيني بها نا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن زياد الطيالسي نا محمد بن حميد الرازي نا سلمة بن الفضل نا عمرو بن أبي قيس عن إبراهيم بن عبد الأعلى عن سويد بن غفلة قال كانت الخثعمية تحت الحسن بن علي فلما أن قتل علي وبويع الحسن بن علي دخل عليها الحسن بن علي فقالت له ليهنئك الخلافة فقال الحسن أظهرت الشماتة بقتل علي أنت طالق ثلاثا فتلفعت في ثوبها وقالت والله ما أردت هذا فمكث حتى انقضت عدتها وتحولت فبعث إليها الحسن بن علي ببقية من صداقها وبمتعة عشرين ألف درهم فلما جاءها الرسول ورأت المال قالت متاع قليل من حبيب مفارق. فأخبر الرسول الحسن بن علي فبكى وقال لولا أني سمعت أبي يحدث عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) جدي انه قال من طلق امرأته ثلاثا لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره لراجعتها(٥٩).
مناقشة هذه الرواية:
١ ـ من جهة السند:
فإن هذه الرواية ضعيفة لأن في سندها محمد بن حُميد الرازي وهو ضعيف.
أقوال العلماء فيه:
قال البخاري: محمد بن حميد أبو عبدالله الرازي سمع يعقوب القمي وجريرا، فيه نظر مات سنة ثمان وأربعين ومائتين(٦٠).
وقال العقيلي:
محمد بن حميد الرازي حدثني آدم قال سمعت البخاري قال محمد بن حميد أبو عبدالله الرازي فيه نظر، حدثني إبراهيم بن يوسف قال كتب أبو زرعة ومحمد بن مسلم عن محمد بن حميد حدثنا كثيراً ثم ترك الرواية(٦١).
وقال ابن حبان:
محمد بن حميد الرازي: كنيته أبو عبدالله. يروي عن ابن المبارك وجرير حدثنا عنه شيوخنا، مات سنة ثمان وأربعين ومائتين، كان ممن ينفرد عن الثقات بالأشياء المقلوبات ولا سيما إذا حدث عن شيوخ بلده.
سمعت إبراهيم بن عبد الواحد البغدادي يقول: قال صالح بن أحمد بن حنبل: كنت يوماً عند أبي إذ دق علينا الباب فخرجت فإذا أبو زرعة ومحمد بن مسلم ابن وارة يستأذنان على الشيخ فدخلت وأخبرت فأذن لهم فدخلوا وسلموا عليه فأما ابن وارة فباس يده فلم ينكر عليه ذلك وأما أبو زرعة فصافحه فتحدثوا ساعة فقال ابن وارة: يا أبا عبدالله إني رأيتك تذكر حديث أبي القاسم بن أبي الزناد فقال: نعم. حدثنا أبو القاسم بن أبي الزناد بن إسحاق بن حازم بن ابن مقسم ـ يعني عبيد الله ـ بن جابر بن عبدالله أن النبي عليه الصلاة والسلام سئل عن ماء البحر فقال: هو الطهور ماؤه الحلال ميتته وقام. فقالوا: ماله. قلت: شك في شيء ثم خرج والكتاب في يده فقال: في كتابي: ميته بتاء واحدة والناس يقولون ميثته. ثم تحدثوا ساعة فقال ابن وارة: يا أبا عبدالله رأيت محمد بن حميد؟ قال: نعم. قال: كيف رأيت حديثه؟ قال: إذا حدث من القراقبين يأتي بأشياء مستقيمة وإذا حدث عن أهل بلده مثل إبراهيم بن المختار وغيره أتى بأشياء لا تعرف لا تدري ما هي قال: فقال أبو زرعة وابن وارة: صح عندنا أنه يكذب قال: فرأيت أبي بعد ذلك إذا ذكر ابن حميد نفض يده(٦٢).
خمسون ألف حديث ضعيف
قال ابن عساكر:
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم بن أبي الجن العلوي حدثنا أبو منصور بن خيرون أنبأنا أبو بكر الخطيب أنبأنا الحسن بن علي الجوهري أنبأنا محمد بن العباس حدثنا أبو بكر النيسابوري قال سمعت فضلك الرازي يقول عندي عن ابن حميد خمسون ألف حديث لا أحدث عنه بحرف(٦٣).
وقال المزي:
وقال يعقوب بن شيبة السدوسي: محمد بن حميد الرازي كثير المناكير. وقال البخاري: حديثه فيه نظر. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني: رديء المذهب غير ثقة. وقال فضلك الرازي: عندي عن ابن حميد خمسون ألف حديث لا أحدث عنه بحرف(٦٤).
وقال الذهبي:
محمد بن حميد الرازي الحافظ. عن يعقوب القمي، وابن المبارك [من بحور العلم] وهو ضعيف. قال يعقوب بن شيبة: كثير المناكير. وقال البخاري فيه نظر. وكذبه أبو زرعة. وقال فضلك الرازي: عندي عن ابن حميد خمسون ألف حديث، ولا أحدث عنه بحرف(٦٥).
وقال الذهبي: محمد بن حميد الرازي الحافظ عن يعقوب القمي وجرير وعنه أبو داود والترمذي وابن ماجة وابن جرير والبغوي وثقة جماعة والأولى تركه قال يعقوب بن شيبة كثير المناكير وقال البخاري فيه نظر وقال النسائي ليس بثقة مات ٢٤٨ د ت ق(٦٦).
قال ابن حجر:
وقال أبو نعيم بن عدي سمعت أبا حاتم الرازي في منزله وعنده ابن خراش وجماعة من مشائخ أهل الري وحفاظهم فذكروا ابن حميد فأجمعوا على أنه ضعيف في الحديث جداً وأنه يحدث بما لم يسمعه وأنه يأخذ أحاديث أهل البصرة والكوفة فيحدث بها عن الرازيين...
وقال النسائي فيما سأله عنه حمزة الكناني محمد بن حميد ليس بشيء قال فقلت له البتة قال نعم قلت ما أخرجت له شيئاً قال لا قال وذكرته له وما (وكذا) فقال.. غرائب عندي عنه وقال في موضع آخر محمد بن حميد كذاب وكذا قال ابن وارة.
وقال الخليلي كان حافظاً عالماً بهذا الشأن رضيه أحمد ويحيى وقال البخاري فيه نظر فقيل له في ذلك فقال أكثر على نفسه وقال ابن حبان ينفرد عن الثقات بالمقلوبات(٦٧).
٢ ـ من جهة المتن:
قال الشيخ المحمودي معلقاً على الحديث:
وهذا الحديث كالحديث التالي منكر المتن مخالف لمحكم القرآن الكريم وما تحلى به ريحانة رسول الله من العلم بالأحكام الإلهية، ومكارم الأخلاق من الحلم والوقار والسكينة وضبط النفس. أما مخالفة الحديث للقرآن فلقوله تعالى في (نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّكُم مُّلاَقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ)(٦٨) ولا ريب عند كل من يعرف مقداراً من اللغة العربية أن قول القائل: " زوجتي طالق مرتين أو ثلاثاً " ليس من الطلاق الثلاث بشيء ما لم يتخلل بين الطلاق الأول والثاني أو ما بعده رجوع بحيث يصدق الطلاق، وبدون تخلل الرجوع لا يصدق أنه طلقها مرتين أو ثلاثاً ولو قال بدل "ثلاثاً" ألفاً. ودقق النظر في الآية الكريمة فإنها جلية. نعم لما أقدم بعض الجهال من أئمة القوم خلافاً للقرآن الكريم على تنفيذ قول المطلق: "طلقتك ثلاثاً" وتنزيله منزلة التطليقات التي يتخلل بينها الرجوع، مست حاجة المتأخرين والمروجين لهذه البدعة إلى اختلاف القول ونسبته إلى المعصوم. وأما مخالفة الحديث لشأن الإمام الحسن فيكفيك الحديث: (١٧٦) وتاليه من ترجمة الإمام الحسين وأنه أخذ العلم من جده ثم من أبيه وأنهما زقاه العلم زقاً. وأنه كان عليه السلام منبع اللطف والرحمة، ومركز للحلم والوقار، ومن كان كذلك كيف يمكن أن ينسب إليه مخالفة القرآن أو طلاق زوجته بسبب كلام صدر منها ولم ترد مدلوله الالتزامي وأصرت على عدم إرادتها هذا المدلول؟ ثم يمكن أن ينسب إلى الإمام أنه جزع من قول زوجته لما بلغه قولها الثاني بعد قولها الأول؟!(٦٩).
٧ ـ قال ابن عساكر:
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلم وغيرهما عن أبي الحسن بن نظيف المقرئ أنا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن سيبخت(٧٠) البغدادي نا أبو بكر محمد بن يحيى بن العباس الصولي حدثني عون عن أبيه عن الهيثم نا ابن عياش عن أبيه قال خطب الحسن والحسين عليهما السلام وعبد الله بن جعفر عليهما السلام إلى المسيب بن نجبه(٧١) ابنته الحسان فقال لهم إن لي فيها أميرا لن أعدو أمره فأتى علي بن أبي طالب فأخبره خبرهم واستشاره فقال له علي اما الحسن فإنه رجل مطلاق وليس تحظين عنده وأما الحسين فإنما هي حاجة الرجل إلى أهله وأما عبد الله بن جعفر فقد رضيته لك فزوجه المسيب ابنته(٧٢).
الجواب من جهة السند:
في سندها إبراهيم بن علي بن الفتح بن سيبُخت المتوفى سنة ٣٩٤. ضعيف.
ضعفه الخطيب في تاريخه وقال: (وكان ضعيفاً سيء الحال في الرواية)(٧٣) وقال مرة: (ساقط الرواية، أحسب شيخه موسى بن نصر شيخاً اختلقه).
والذهبي في الميزان ج١ ص١٧٣ والمغني ج١ ص٣٩.
وابن الجوزي في الموضوعات ج٣ ص٣٣٨ , والسيوطي في اللآلي المصنوعة وغيرهم.
٨ ـ قال ابن عساكر:
وقال محمد بن سعد: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا عبد الرحمان بن أبي الموال، قال: سمعت عبدالله بن حسن يقول: كان حسن بن علي قل ما تفارقه أربع حرائر، وكان صاحب ضرائر.
في سندها الواقدي: وقال ابن حجر هو متروك.
٩ ـ وقال ابن عساكر:
قال: وأنبأنا محمد بن عمر، حدثني حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: قال علي: يا أهل الكوفة لا تزوجوا للحسن بن علي فإنه رجل مطلاق. فقال رجل من همدان والله لنزوجنه فما رضي أمسك وما كره طلق.
هذه الرواية في سندها الواقدي: وقد تقدم حاله.
٤ ـ توهمات:
مع الأسف الشديد أن بعض علمائنا انخدع ببعض المنقولات في هذا الموضوع وبالأخص من العامة فسطروها في كتبهم وينظر إليها الناظر وكأنها من الأمور الثابتة وإليك بعضها:
١ ـ قال العلامة المجلسي:
أقول: قال ابن أبي الحديد، قال أبو جعفر محمد بن حبيب: كان الحسن عليه السلام إذا أراد أن يطلق امرأة جلس إليها فقال: أيسرك أن أهب لك كذا وكذا، فتقول له: ما شئت أو نعم، فيقول: هولك، فإذا قام أرسل إليها بالطلاق وبما سمى لها.
٢ ـ ونقل عن المدائني قوله:
وروى أبو الحسن المدائني قال: تزوج الحسن عليه السلام هندا بنت سهيل بن عمرو وكانت عند عبد الله بن عامر بن كريز فطلقها فكتب معاوية إلى أبي هريرة أن يخطبها على يزيد بن معاوية، قال الحسن عليه السلام فاذكرني لها، فأتاها أبو هريرة فأخبرها الخبر، فقالت: اختر لي؟ فقال: أختار لك الحسن، فزوجته.
الجواب:
١) الرواية مرسلة.
٢) بالإضافة أن المرسِل لها المدائني وهو ضعيف كما تقدم.
٣) وروى عن المدائني فقال:
وروى أيضا أنه عليه السلام تزوج حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر وكان المنذر بن الزبير يهواها فابلغ الحسن عنها شيئا فطلقا فخطبها المنذر فأبت أن تزوجه وقالت: شهرني.
زوجاته برواية المدائني:
٤) وقال أبو الحسن المدائني: كان الحسن عليه السلام كثير التزويج: تزوج خولة بنت منظور بن زياد الفزارية، فولدت له الحسن بن الحسن وام إسحاق بنت طلحة ابن عبيد الله فولدت له ابنا سماه طلحة، وام بشر بنت أبي مسعود الأنصاري فولدت له زيدا، وجعدة بنت الأشعث، وهي التي سمته، وهندا بنت سهيل بن عمرو وحفصة ابنة عبد الرحمن بن أبي بكر، وامرأة من كلب، وامرأة من بنات عمرو ابن الأهيم المنقري، وامرأة من ثقيف فولدت له عمر، وامرأة من بنات علقمة ابن زرارة، وامرأة من بني شيبان من آل همام بن مرة فقيل له: إنها ترى رأي الخوارج فطلقها، وقال: إني أكره أن أضم إلى نحري جمرة من جمر جهنم.
٥) قال المدائني: وخطب إلى رجل فزوجه وقال له: إني مزوجك وأعلم أنك ملق طلق غلق، ولكنك خير الناس نسبا وأرفعهم جدا وأبا. وقال: احصى زوجات الحسن عليه السلام فكن سبعين امرأة.
٦) تزوج عليه السلام سبعين حرة، وملك مائة وستين أمة في سائر عمره وكان أولاده خمسة عشر(٧٤).
ومن أين جاء المدائني بهذا العدد؟
أزواج الحسن المجتبى (عليه السلام).
٧) قال الكفعمي: وكان أزواجه أربعة وستين عدا الجواري(٧٥).
أبو طالب المكي في قوة القلوب: إنه تزوج مائتين وخمسين امرأة وقد قيل ثلاثمائة. وكان علي (عليه السلام) يزجر من ذلك فكان يقول في خطبته: إن الحسن مطلاق فلا تنكحوه.
مكارم الأخلاق: روي أن الحسن بن علي (عليه السلام) تزوج زيادة على مائتين وربما كان يعقد على أربع في عقد واحد.
الجواب:
أن هذه الروايات القائلة بكثرة الزواج والطلاق للإمام الحسن عليه السلام ربما تمر على كثير حتى من المحبين للإمام الحسن (ع)، كثير منهم عندما يتعرض لهذا الموضوع يقول بأن الإمام الحسن تزوج بكثرة، وكذلك كان كثير الطلاق. هذه الشبهة وهذا الاتهام ـ كما أشرنا إليه ـ يراد به عملية إسقاط الإمام الحسن عليه السلام من عين المجتمع ومن عين الأمة حتى يتمكن خصومه من الاستيلاء على الأمة.
الاتهام الذي يقول على أن الإمام الحسن (ع) كان كثير الزواج والطلاق اختلفوا في كمية الزوجات التي قد تزوج بهن الإمام.
١ ـ بعض الروايات تقول ٥٠.
٢ ـ وبعضها تقول ٧٠ امرأة.
٣ ـ وبعض الروايات تقول ٩٠ امرأة.
٤ ـ رواية رابعة تقول ٢٥٠ امرأة.
٥ ـ رواية خامسة تقول بـ ٣٠٠ امرأة، وربما يقال أكثر من ذلك لأن المغيرة بن قد تزوج بـ ١٠٠٠ امرأة(٧٦) كما هو مشهور، وهنا يريدون أن يقيسوا الإمام الحسن بالمغيرة بن شعبة الذي ليس له قيود معينة تقيده بأحكام الشرع الإسلامي.
مناقشة الروايات من ناحية السند
فسند هذه الروايات:
١) الرواية الأولى التي تقول أنه تزوج ٥٠ امرأة وطلقهن لابد أنه تزوج بأكثر من ذلك وهذه الرواية ضعيفة وتقدمت عن الكافي.
٢) الرواية الثانية تقول على أن الإمام الحسن تزوج بـ ٧٠ امرأة هذه الرواية ذكرها المدائني، والمدائني ـ كما تقدم عندنا في التهمة الأولى للإمام الحسن ـ أنه لا يمكن الاعتماد عليه لأنه غير ثقة، فتسقط الرواية هنا من أساسها.
٢) الرواية الثالثة التي تقول أنه تزوج بـ ٩٠ امرأة رواها الشبلنجي في كتابه (نور الأبصار)، الشبلنجي يتعرض إلى فضائل أهل البيت عليهم السلام وإلى ترجمتهم وذكر فضائلهم، ومن جملتهم الإمام الحسن (ع)، وتعرض لذلك على أن الإمام الحسن (ع) قد تزوج بـ ٩٠ امرأة إلا أن الرجل يذكر الرواية مرسلة، بل هي الرواية ٧٠ والتي تقدمت عن ابن عساكر ولكن النسخة في قراءتها بين السبعين والتسعين حيث تشابه الخط كما تقدم.
٣) الرواية الرابعة والخامسة والتي قالوا أنه تزوج بـ ٢٥٠ امرأة أو ٣٠٠ امرأة، رواها أبو طالب المكي في كتابه (قوت القلوب) كان يتحدث عن الإمام الحسن ثم قال: على أن الحسن بن علي تزوج بـ ٢٥٠ امرأة وقيل أنه تزوج بـ ٣٠٠ امرأة.
الجواب:
١ ـ القول الذي قال به أبو طالب المكي لم يذكر سنده يعني أن الرواية لم تكن مسندة
٢ ـ والكتاب الذي يتحدث عنه أبو طالب المكي يتحدث عن الجانب الأخلاقي (جانب أخلاق أو مقامات أو ما يعبر عنه بالتصوف أو بالعرفان) ويذكر بعنوان أنها قصص قد يكون لها نوع من الصحة وقد لا يكون لها.
٣ ـ والملاحظة على المؤلف أن بعضهم ربما لم يعتمد عليه لأنهم قالوا بأنه يصيبه نوع من الهستيريا في كثير من الحالات لأنه كان ينقطع عن الأكل والشرب مدة طويلة ولا يعتمد في أكله إلا على الخضراوات وأنه في كثير من الأحيان جسمه يخضر لأكله الخضروات فقط دون بقية المأكولات حتى يصيبه هذا النوع وأنه يتحدث بأشياء لا يمكن الاعتماد عليها.
٤ ـ ولكن لو أردنا أن نغض الطرف عنه وعن كتابه خصوصاً الروايات التي تقول بأن الإمام تزوج بـ ٣٠٠ امرأة إنما هو بعنوان (قيل)، وقيل في المصطلح العلمي يعبر عنه بالتمريض. فعندما أقول قال فلان أو حدثني فلان فأروي الحادثة وأحياناً أقول قيل أن الحادثة الفلانية وقعت، فقيل تدل على التمريض يعني على أن هذا غير ثابت ولكن يقال كذا.
٥ ـ وأما من جانب الاعتبار عندما نريد أن نتحدث على أنه صحيح على أن الإمام الحسن قد تزوج بهذا العدد من النساء نأتي لنحاسب أنفسنا أو التاريخ أيضاً شيئاً قليلاً.
٦ ـ يذكر المدائني وغيره على أن الإمام الحسن إنما خلّف ١٢ ولداً وبنتاً حينئذ عدد أولاد الإمام الحسن من البنات والأولاد هل يتناسب مع ٣٠٠ امرأة؟ هل هو مجرد العقد يعقد عليهن من باب البركة ويباركهن ينظر إلى وجوههن، أم يتزوج بهن ويدخل بهن، فإذا قلنا أنه مجرد عقد كما يفعل بعض الأشخاص الذين يريدون أن يحللوا بعض النساء عليهم لأي سبب من الأسباب بينما الإمام الحسن يتزوج بهن ويدخل عليهن.
٧ ـ أكثر النساء اللاتي تزوج بهن المفروض أنهن شابات حسناوات وذوات نسب وشرف. فحينئذ إذا دخل عليهن وهن أبكار أو ثيبات ولكن في ريعان شبابهن وحالتهن الطبيعية أنهن يحملن منه خصوصاً مع استحباب كثرة النسل ولم يكن هناك حبوب لمنع الحمل والعزل غير جائز أو على الأقل مكروه إلا بأذن من الزوجة والإمام منزه عنه فكيف بـ ٣٠٠ امرأة يتزوجهن ولو لم يبقى مع كل واحدة إلا ليلة واحدة على الأقل ثم لا تحمل منه، إن ذلك مستبعد جداً فإن لم تحمل كلهن فعلى الأقل نصفهن أو ربعهن، كيف أن الإمام الحسن لم ينجب إلا ١٢ ولداً بين ذكر وأنثى؟ أفرض أن بعض الأولاد والبنات قد ماتوا، لكن ليس بهذا المقدار كلهن يموت أولادهن.
فحينئذ عدد أولاد الإمام الحسن من البنات والذكور لا يتناسب مع هذه الكثرة الهائلة التي يُدعى على أن الإمام الحسن قد تزوج بذلك بالأخص أن بعض الأصحاب لا يذكرون عنده إلا ثلاث بنات والباقي أولاد، عندها لابد أن نعرف أن هذه الروايات التي تروي كثرة الزواج للإمام الحسن ساقطة من الاعتبار ولم تكن إلا مجرد اختلاق وجاء البعض بحسن النية فذكرها وتحدث عنها.
٨ ـ على أنه إذا كان الإمام الحسن قد تزوج بـ ٣٠٠ امرأة، هذا على ماذا يدل؟ هذا يدل على أن الرجل شهواني فقط يريد أن يلتذ؛ لم يكن له شغل شاغل لا للعبادة لا للعمل ولا للفكر لأمور الأمة لحرب أو سلم إلا قضية النساء، ٣٠٠ امرأة وهل أنه في كل شهر يتزوج امرأة واحدة أو في كل أسبوع يتزوج امرأة واحدة، وهذا لا يتناسب مع سائر الأشخاص، ويحصل مع شخص عنده بعض المشاكل الحياتية فضلاً عن كونه إمام معصوم ومتصدي للإمامة والخلافة ويدير الأمة بأكملها ويفكر في مصالحها ويجنبها المهالك حينئذ لا يمكن الاعتماد على مثل هذه الرواية.
٩ ـ أن الإمام الحسن كان كثيراً ما يناظر أعداءه سواء كان معاوية أو عمرو بن العاص، أو غيرهما من الأشخاص الذين كانوا مناظرين إليه، وكثيراً ما تعقد المناظرات وكل يريد أن يكشف معائب الآخر . الإمام الحسن كان كثيراً ما يكشف معائب معاوية وعمرو بن العاص، ومعاوية وعمرو بن العاص دائماً يتتبعون العثرات للإمام الحسن عليه السلام والفجوات، فلم نر في مناظرة من المناظرات على أنهم قد تطرقوا إلى أن الإمام الحسن كان كثير الزواج لأن هذه تهمة ليست قليلة، لأنه عندما ترى أن واحداً قد تزوج بأربع نساء وأكثر ربما المجتمع يتكلم عنه، فكيف إذا كان بالمئات، فلو كان قد تزوج بهذه الأعداد الكبيرة لأصبح أكبر دليل لأعدائه عليه والنيل من مقامه الشامخ. وكل ذلك لم يحصل.
١٠ ـ نهي أبيه له على حسب الرواية التي ذكرها المدائني وأبو طالب المكي وغيرهما يذكر على أن الإمام أمير المؤمنين خطب على منبر الكوفة ونهى الناس من أن يزوجوا الإمام الحسن فإنه مطلاق.
فعملية النهي من الإمام أمير المؤمنين كان في خلافته والمجتمع يعترف بإمامته أي بخلافته الظاهرية، والإمام الحسن لابد أن يعترف لأبيه بالإمامة والخلافة ولا يكون فرداً شاذاً من المجتمع بحيث أنه يصور الإمام الحسن هو أشد الفسّاق وأشد المتمردين من الأمة بحيث لا يعترف حتى بإمامة أبيه أمير المؤمنين فإذا كان النهي الذي نهى عنه أمير المؤمنين لم يكن نهياً مولوياً وفرضاً ولم يكن إلا أخلاقياً فإنه لا يتناسب مع الإمام الحسن، لا بد أن يخضع الإمام الحسن على الأقل من باب قرابته لأبيه واحتراماً لرأي أبيه فكيف ورأي أبيه رأي رسول الله (ص) وهو رأي المولى عز وجل، فلا يجوز للإمام الحسن أن يتخلف عن رأي أبيه مطلقاً سواء كان من باب الفرض والوجوب أي نهياً مولوياً أو كان من باب الإرشاد لأنه أبوه ولأنه إمام مفترض الطاعة.
١١ ـ إن الرواية تقول ولعلها التي ذكرها أبو طالب المكي تقول على أنه عندما توفي الإمام الحسن خرجت ٣٠٠ امرأة خلف جنازته حاسرات حافيات كلهن يقلن نحن زوجات الحسن.
هذه على أي عقل فاسد فضلاً عن المتدين تعرض عليه ويقبلها. الإمام الحسن (ع) عندما يريد أن يتزوج سوف يتزوج من المتدينات من الأشراف وربما بعض النساء لا تكن من الملتزمات مثل جعدة بنت الأشعث قد لا تلتزم إلا أنه من الناحية الأخلاقية لا تكن بهذا التبذل من أن كل زوجات الحسن خرجن خلف جنازته وهن حاسرات أي سافرات، حافيات يلطمن على وجوههن أو على رؤوسهن نحن زوجات الحسن! ومع الرجال أيضاً!!
أي عقل يتقبل مثل هذه الخرافات ومثل هذه الإسرائيليات التي ما أنزل الله بها من سلطان فحينئذ لا يمكن لنا أن نعترف بهذه الروايات بتاتاً.
والحمد لله رب العالمين(٧٧).


 

 

 

 

 

الهوامش:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(١) حياة الإمام الحسن بن علي: القرشي ج ٢ ص ٤٤٤.
(٢) انظر: الوسائل ج ٢٢ ص ٧ ح ٢٧٨٧٤ وما بعده.
(٣) الكافي ج ٥ ص ٥٦.
(٤) معجم رجال الحديث ج ١٦ ص ٩٤ رقم ١٠٧٧٢.
(٥) مرآة العقول ج٢١ ص ٩٦.
(٦) الكافي ج٥ ص ٥٦.
(٧) مرآة العقول ج ٢١ ص ٩٦.
(٨) معجم رجال الحديث ج ٢٠ ص ٢٥.
(٩) وسائل الشيعة (آل البيت) ـ الحر العاملي ج ٢٢ ص ٩.
(١٠) الحدائق الناضرة ـ المحقق البحراني ج ٢ ص ١٤٨.
(١١) المصنف ـ ابن أبي شيبة الكوفي ج ٤ ص ١٧٢.
(١٢) ترجمة الامام الحسن (ع) ـ ابن عساكر ص ١٥٢، وهذا رواه ابن سعد في الحديث: ١١٥ من ترجمة الإمام الحسن عليه السلام من الطبقات الكبرى ج٨.
(١٣) قال في القاموس: الاجم ـ بالفتح ـ: كل بيت مربع مسطح.
(١٤) الوس والوسنة والسنة: شدة النوم أو أوله، أو النعاس (القاموس). أي بما فيك من فتور النوم أو بما فيك من النعاس أو أن الباء بمعنى إلى أو اللام. والوسن كجبل: الحاجة. والحديث رواه البلاذري تحت الرقم ٣٤ من ترجمة الإمام الحسن من أنساب الأشراف: ج١ ص٢٢١ وفي ط ١: ج٣ ص٢٤. وفيه في ذيل الحديث: " حتى جاءنا بالطعام ".
(١٥) إعجامها ورسمها غير واضح قد تقرأ: "بسبعين" أو "السبعين" وفي مختصر ابن منظور ٧ / ٢٧: بسبعين، والمثبت يوافق عبارة سير أعلام النبلاء ٣ / ٢٦١ والترجمة المطبوعة ص ٣٥١.
(١٦) تاريخ مدينة دمشق ـ ابن عساكر ج١٣ ص ٢٤٨.
(١٧) التاريخ الكبير ـ البخاري ج٨ ص ٣٥١.
(١٨) التاريخ الصغير ـ البخاري ج٨ ص ٨٣.
(١٩) الضعفاء الصغير ـ البخاري ص ١٢٦.
(٢٠) سؤالات ابن أبي شيبة ـ علي بن جعفر المديني ص ١٢٨.
(٢١) سؤالات الآجري لأبي داود ـ سليمان بن الأشعث ج٢ ص٣١٤.
(٢٢) تاريخ ابن معين، الدارمي ـ يحيى بن معين ص٢٢٧.
(٢٣) تاريخ ابن معين ـ، الدوري ـ يحيى بن معين ج١ ص٦٠.
(٢٤) كتاب الضعفاء والمتروكين ـ النسائي ص٢٥٢.
(٢٥) الجرح والتعديل ـ الرازي ج٩ ص٢٨٢.
(٢٦) الكامل ـ عبدالله بن عدي ج٧ ص٢٦٣. وفي طبع دار الكتب العلمية ج٩ ص١٤٠ ـ ١٤١.
(٢٧) الآحاد والمثاني ـ الضحاك ج١ ص٢٦.
(٢٨) مسند أبي يعلى ـ أبو يعلى الموصلي ج٢ ص٢٠٨.
(٢٩) سنن الدار قطني ـ الدار قطني ج٣ ص٧٣.
(٣٠) سنن الدار قطني ـ الدار قطني ج٤ ص١٣.
(٣١) علل الدار قطني ـ الدار قطني ج٣ ص١٥.
(٣٢) علل الدار قطني ـ الدار قطني ج١ ص٣٥١.
(٣٣) فيض القدير شرح الجامع الصغير ـ المناوي ج٤ ص٥١٤.
(٣٤) فيض القدير شرح الجامع الصغير ـ المناوي ج٥ ص٥٨١.
(٣٥) فيض القدير شرح الجامع الصغير ـ المناوي ج٦ ص٢٤٩.
(٣٦) ضعفاء العقيلي ـ العقيلي ج٤ ص٣٨٧.
(٣٧) كتاب المجروحين ـ ابن حبان ج٣ ص١٠٨.
(٣٨) كتاب الضعفاء ـ أبو نعيم الأصبهاني ص ١٦٠.
(٣٩) تاريخ بغداد ـ الخطيب البغدادي ج١٤ ص٣٣١.
(٤٠) ميزان الاعتدال ـ الذهبي ج٤ ص٤٣٧.
(٤١) تهذيب التهذيب ـ ابن حجر ج١١ ص٣٠٩.
(٤٢) المغني ج٢ ص٥٤٢ رقم ٧١٣٥ وتقريب التهذيب ص١٠٨٠ رقم٧٨١٣ والضعفاء والمتروكين للدار قطني رقم ٥٨٨ والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي ج٣ ص٢١١ رقم٣٧٩٨.
(٤٣) بالأصل "فطلقها" والصواب ما أثبت.
(٤٤) بالأصل: درهماً
(٤٥) إعجامها غير واضح والصواب ما أثبت، وهو يعني ابنة منظور بن سيار الفزاري.
(٤٦) تاريخ دمشق لابن عساكر ج١٣ ص٢٤٨. والخبر في سير أعلام النبلاء ٣ / ٢٦٧ والبداية والنهاية ٨ / ٣٤.
(٤٧) تاريخ دمشق لابن عساكر ج١٣ ص٢٤٨. وترجمة الإمام الحسن بتحقيق المحمودي ح٢٥٩.
(٤٨) تاريخ بغداد ج٢ ص١٣٧ رقم ٥٥١.
(٤٩) الأنساب للسمعاني ج٢ ص٢٣٩.
(٥٠) تاريخ دمشق لابن عساكر ـ ج١٣ ص٢٥٠. وترجمة الإمام الحسن (ع) لابن عساكر ص١٥٤ بتحقيق المحمودي.
(٥١) التاريخ الكبير ـ البخاري ج١ ص٦٩.
(٥٢) ضعفاء العقيلي ـ العقيلي ج٤ ص٦١.
(٥٣) كتاب المجروحين ـ ابن حبان ج٢ ص٣٠٣.
(٥٤) تاريخ مدينة دمشق ـ ابن عساكر ج٨٤ ص٣٤٦.
(٥٥) تهذيب الكمال ـ المزي ج٢٥ ص١٠٢.
(٥٦) ميزان الاعتدال ـ الذهبي ج٣ ص٥٣٠.
(٥٧) من له رواية في كتب الستة ـ الذهبي ج٢ ص١٦٦.
(٥٨) تهذيب التهذيب ـ ابن حجر ج٩ ص١٣٠ ـ ١٣١.
(٥٩) ترجمة الإمام الحسن (ع) ـ ابن عساكر ص١٥٤. الهامش.
(٦٠) بالأصل وم: "يسحت" خطا والصواب ما أثبت وضبط، انظر تبصرة المنتبه ٢ / ٦٩٦.
(٦١) مهملة بالأصل ورسمها غير واضح، والصواب ما أثبت، انظر المطبوعة، وجمهرة ابن حزم ص٢٥٨.
(٦٢) تاريخ مدينة دمشق ـ ابن عساكر ج٢٧ ص٢٦١.
(٦٣) تاريخ بغداد ج٦ ص١٣١.
(٦٤) بحار الأنوار ـ العلامة المجلسي ج٤٤ ص١٧٣.
(٦٥) مستدرك سفينة البحار ـ الشيخ علي النمازي ج٤ ص٣٣٧.
(٦٦) الكامل ـ عبدالله بن عدي ج٥ ص٢١٣.
(٦٧) ميزان الاعتدال ـ الذهبي ج٣ ص١٥٣. وذكره أيضاً في المغني في الضعفاء ج٢ ص٩٥ رقم ٤٣٦٢.
(٦٨) القران الكريم: سورة البقرة (٢)، الآية: ٢٢٣، الصفحة: ٣٥.
(٦٩) لسان الميزان ـ ابن حجر ج٤ ص٢٥٣.
(٧٠) من لا يحضره الفقيه كتاب النكاح باب ١٠٧ فضل التزويج ج ٣ ص ٢٣٦ ح ١، الوسائل كتاب النكاح باب ٥ من أبواب المهور ح ٩، وكنز العمال ح٤٤٥٦٨.
(٧١) من لا يحضره الفقيه كتاب النكاح باب ١٠٩ فضل التزويج ج ٣ ص ٢٣٦ ح ٢، الوسائل كتاب النكاح باب ٥ من أبواب المهور ح ٨. وقريب منه في: المصنف لعبدالرزاق ج٦ ح ١٠٤١٢، وكنز العمال ح ٤٤٥٣٣.
(٧٢) من لا يحضره الفقيه كتاب النكاح باب ١٠٩ فضل التزويج ج ٣ ص ٢٣٦ ح ١، الوسائل كتاب النكاح باب ٥ من أبواب المهور ح٣، وقريب منه في: كنز العمال ح ٤٥٥٧٤.
(٧٣) الوسائل كتاب النكاح باب ٥ من أبواب المهور ح ٢.
(٧٤) الوسائل كتاب النكاح باب ٥ من أبواب المهور ح ٤.
(٧٥) الكافي ج٥ ص٢٧٨.
(٧٦) الإصابة لابن حجر ج٨ ص ٢٦٣، وسنن أبي داود رقم ٢١٢٦، والمعجم الكبير للطبراني ج١١ ص ٣٥٥ ح ١٢٠٠٠. انظر كتابنا: الزواج بناء المجتمع وسمو الحياة.
(٧٧) نشرت هذه الإجابة في الموقع الرسمي لسماحة الشيخ حسين الراضي، تحت عنوان: "شبهات حول الإمام الحسن عليه السلام".

التقييم التقييم:
  ٠ / ٠.٠
 

التعليقات

 
COMMENTS_EMPTY

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
التحقق اليدوي: * إعادة التحميل