الصفحة الرئيسية » البحوث والمقالات » (٢٢) الحسن والحسين عليهما السلام من الخلفاء الاثني عشر

البحوث والمقالات

 

المقالات (٢٢) الحسن والحسين عليهما السلام من الخلفاء الاثني عشر

القسم القسم: البحوث والمقالات الشخص الكاتب: الشيخ جعفر الباقري التاريخ التاريخ: ٢٠١٥/٠٩/٠٩ المشاهدات المشاهدات: ٤٨٩٨ التعليقات التعليقات: ٠

الحسن والحسين عليهما السلام من الخلفاء الاثني عشر

الكاتب: الشيخ جعفر الباقري

من القواسم المشتركة الأخرى بين روايات (الخلفاء الاثني عشر)، والتي تقترب بنا نحو تشخيص هؤلاء الخلفاء، وتحديد هويتهم، الأحاديث التي وردت بنفس المضمون، ونصَّت على أنَّ كلاً من الحسن والحسين (عَلَيهما السَّلامُ) من ضمن هؤلاء (الخلفاء الاثني عشر).
فتارة يرد الخطاب من قبل رسول الله (صَلّى اللهُ عليهِ وآله وسلم) موجَّهاً للحسين بن علي (عَليهِ السَّلامُ) بأنَّه سيِّد، وإمام، وحجَّة، وأنَّ بقية الخلفاء التسعة هم من ولده وذريته (عَليهِ السَّلامُ).
وتارة يرد الخطاب بخصوص الحسن والحسين (عَلَيهما السَّلامُ) بأنَّهما مع تسعة خلفاء معصومين يشكلون بمجموعهم (الخلفاء الاثني عشر) المقصودين بالحديث المذكور.
وقد ترد الإشارة إلى الحسن بن علي (عَليهِ السَّلامُ) ضمن الخطاب الموجه للحسين بن علي (عَليهِ السَّلامُ)، وذلك بالنصّ على كون الحسين (عَليهِ السَّلامُ) أخا سيّد، وأخا إمام، وأخا حجَّة، وما تبقى من الخلفاء متمّمون لعدد (الخلفاء الاثني عشر).
وورد في بعض روايات (الخلفاء الاثني عشر) ذكرهم بالترتيب، ابتداءً بالإمام علي بن أبي طالب (عَليهِ السَّلامُ)، ومن ثمَّ الحسن بن علي (عَليهِ السَّلامُ)، ومن ثمَّ الحسين بن علي (عَليهِ السَّلامُ)، ومن ثمَّ الخلفاء التسعة من ولد الحسين (عَليهِمُ السَّلامُ).
ونجد ضمن مصادر مدرسة الخلفاء المعتبرة مجموعة كبيرة من الروايات التي تسير بنفس هذا الاتجاهات المذكورة، وتعضد بذلك ما تمَّت استفادته آنفاً من حديث (الخلفاء الاثني عشر)، ويمكن لنا استفادة هذا المعنى من خلال طائفتين من الأحاديث الواردة بهذا الشأن:
الطائفة الأولى:
هي الأحاديث التي عبَّر فيها رسول الله (صَلّى اللهُ عليهِ وآله وسلم) بأن كلاً من الحسن والحسين (عَليهِما السَّلامُ) منه (صَلّى اللهُ عليهِ وآله وسلم)، فمن ذلك ما ورد في (مسند أحمد) عن (المقدام بن معدي كرب) أنَّه قال:
(وضع رسول الله صَلّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ الحسن في حجره وقال: هذا مني)(١).
وعن (البراء بن عازب):
(أنَّ رسول الله صَلّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ قال للحسن أو الحسين: ـ هذا مني)(٢).
وروى (البخاري)، و(الترمذي)، و(ابن ماجة)، و(أحمد)، و(الحاكم)، عن (يعلى بن مرة) عن رسول الله (صَلّى اللهُ عليهِ وآله وسلم) أنَّه قال:
(حسينٌ منِّي، وأنا من حسين، أحبَّ اللهُ مَن أحبَّ حسيناً)(٣).
فمن خلال هذه التعبيرات يمكن الاستيحاء بأنَّ رسول الله (صَلّى اللهُ عليهِ وآله وسلم) يريد أن يبين للأمة الإسلامية، ولجميع الناس أنَّ موقع الحسن والحسين (عَليهِما السَّلامُ) من الرسالة الإسلامية يعبِّر عن الامتداد الواقعي لمهامه، وممارساته التشريعية، وهما الفرع المتفرع عنه (صَلّى اللهُ عليهِ وآله وسلم) لأداء هذه الوظيفة المقدّسة، والنيابة عنه، في سدِّ حاجة المجتمع، وتلبية شؤونه الدينيَّة، بعد أبيهما علي (عَليهِ السَّلامُ)، ولا يُعقل أن يُراد أنَّهما (عَليهِما السَّلامُ) منه بمعنى القرابة المألوفة، والامتداد النسبي، لأنَّ هذا الأمر واضح، وجلي، ولا يضيف حقيقة جديدة، لا سيَّما إذا ما لاحظنا أنَّ هذا التعبير ورد بعينه ولفظه بحقِّ الإمام علي بن أبي طالب (عَليهِ السَّلامُ)، وقد حفَّ ذلك بقرائن تفيد بأن النبي الخاتَم (صَلّى اللهُ عليهِ وآله وسلم) يريد من كلمة: (منِّي) النيابة عنه في تبليغ أحكام الإسلام.
يقول العلاّمة المحقق (مرتضي العسكري) بشأن هذه الطائفة من الأحاديث:
(إنَّ قول رسول الله (صَلّى اللهُ عليهِ وآله وسلم): (منِّي) في هذه الروايات بحقِّ الحسنين، نظير قوله بحق ِّأبيهما الإمام علي، أراد في جميعهما أنَّهم منه في مقام تبليغ أحكام الإسلام)(٤).
ولنعد إلى ما ذكره من قرائن بخصوص إطلاق هذه اللفظة على علي (عَليهِ السَّلامُ) حيث يقول:
(إن لفظ: (منِّي) في حديث: (أنتَ منِّي بمنزلة هارون من موسى) يوضِّح المراد من هذا اللفظ في أحاديث الرسول (صَلّى اللهُ عليهِ وآله وسلم) الأخرى، وذلك أنَّ هارون لما كان شريك موسى في النبوة، ووزيره في التبليغ، وكان علي من خاتم الأنبياء بمنزلة هارون من موسى باستثناء النبوة، يبقى لعلي الوزارة في التبليغ.
وكذلك بيَّن الرسول (صَلّى اللهُ عليهِ وآله وسلم) المراد من لفظ: (منِّي) في حديثه يوم عرفات في حجة الوداع حيث قال: (علي منِّي، وأنا من علي، لا يؤدِّي عنِّي إلاّ أنا أو علي)(٥).
وعلى هذا فإنَّ الرسول (صَلّى اللهُ عليهِ وآله وسلم) فسَّر لفظ: (منِّي) في هذه الأحاديث بكلِّ وضوح وجلاء، وصرَّح (صَلّى اللهُ عليهِ وآله وسلم) أن القصد منه أنَّه (عَليهِ السَّلامُ) منه (صَلّى اللهُ عليهِ وآله وسلم) في مقام التبليغ عن الله (جل وعلا) إلى المكلفين بلا واسطة، ومن ثمَّ يتضح معنى (منِّي) في أحاديث الرسول (صَلّى اللهُ عليهِ وآله وسلم) في حق الإمام علي (عَليهِ السَّلامُ)، والذي ورد في بعضها غير مفسَّر، (مثل ما ورد في رواية بريدة في خبر الشكوى أنَّ الرسول (صَلّى اللهُ عليهِ وآله وسلم) قال له: لا تقع في علي فإنَّه منِّي و(٦)..، ورواية عمران بن حصين: إنَّ علياً منِّي(٧)..)(٨).
الطائفة الثانية:
هي الأحاديث الواردة عن رسول الله (صَلّى اللهُ عليهِ وآله وسلم)، والتي نصَّت علي كون الحسن والحسين (عَليهِما السَّلامُ) سبطين من الأسباط، فعلى الرغم من أنَّ (السبط) يعني الحفيد إلاّ أنَّ إرادة هذا المعنى المختص من خلال تكرار هذه الأحاديث بألفاظ متعددة بعيد جداً، إذ لا يوجد طائل لهذا النوع من البيان، بل يُعدُّ لغواً من القول الذي ننزه عنه رسول الله (صَلّى اللهُ عليهِ وآله وسلم) الذي قال الله (جل وعلا) بشأنه:
(وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى)(٩).
فمن المفترض في الكلام الصادر عن حامل الرسالة (صَلّى اللهُ عليهِ وآله وسلم) أن يضيف في بيانه حقيقة جديدة، أو يؤكِّد على مطلب شرعي معيَّن، أو يوجِّه المسلمين نحو ارتكازات واقعية ينبغي لهم اعتمادها، والسير على هداها، لا أن يأتي ويقول للناس تكراراً ومراراً: إنَّ الحسن والحسين حفيداي، أو إنَّ فاطمة ابنتي، أو إنَّ علياً ابن عمي، أو أنَّ العباس عمي، فإنَّ هذا الكلام حتى بفرض صدوره عن رسول الله (صَلّى اللهُ عليهِ وآله وسلم) بهذه الكيفية لا بدَّ أن يكون منطويا على حقيقة أعمق وأبعد، يمكن استفادتها من خلال القرائن، والمواقف التي تحفُّ بالكلام عادة.
وهناك حقيقة إضافية في خصوص ما نحن فيه تؤكِّد لنا أنّ رسول الله (صَلّى اللهُ عليهِ وآله وسلم) يريد من مقولته هذه ما هو أبعد من هذا المعنى السطحي للكلمة، وذلك من خلال إلقاء نظرة فاحصة ودقيقة في هذه الطائفة من الأحاديث، فنقرأ لـ (البخاري)، و(الترمذي)، و(ابن ماجة)، و(أحمد)، و(الحاكم) روايتهم عن (يعلي بن مرة) أنَّ رسول الله (صَلّى اللهُ عليهِ وآله وسلم) قال:
(حسين منِّي، وأنا من حسين، أحبَّ الله من أحبَّ حسيناً، حسين سبط من الأسباط)(١٠).
ونقرأ له (صَلّى اللهُ عليهِ وآله وسلم) أيضاً قوله:
(الحسن والحسين سبطان من الأسباط)(١١).
وورد عن (أبي رمثة) أنَّ رسول الله (صَلّى اللهُ عليهِ وآله وسلم) قال:
(حسين منِّي، وأنا منه، هو سبط من الأسباط)(١٢).
وفي رواية أخرى:
(الحسن والحسين سبطان من الأسباط)(١٣).
وعن (البراء بن عازب) عن رسول الله (صَلّى اللهُ عليهِ وآله وسلم) أنَّه قال:
(حسين منِّي، وأنا منه، أحب اللهُ من أحبَّه، الحسن والحسين سبطان من الأسباط)(١٤).
فمن الملاحظ في جميع هذه الروايات أنَّها لم ترد عن رسول الله (صَلّى اللهُ عليهِ وآله وسلم) بلسان: (الحسين سبطي)، أو (الحسن والحسين سبطاي)، لكي يأتي التفسير السابق، وإنَّما جعل النبي (صَلّى اللهُ عليهِ وآله وسلم) كلاً من الحسن والحسين مصداقاً من مصاديق عنوانٍ كلّي مألوف في الخطابات الشرعيَّة، وهو عنوان (الأسباط)، فنصَّ (صَلّى اللهُ عليهِ وآله وسلم) على أنَّهما من (الأسباط)، وفي طائفة أخرى من الأحاديث نصَّ (صَلّى اللهُ عليهِ وآله وسلم) على أنَّهما (سبطا هذه الأمَّة) شأنهما في ذلك شأن الأمم السابقة.
فنحن بحاجة إذن إلى الرجوع إلى مدلول هذا العنوان الكلّي، واستفادة معناه من الخطابات الشرعيَّة، لنصل بالنتيجة إلى معنى كون الحسن والحسين (عَليهِ السَّلامُ) سبطين من الأسباط، أو سبطي هذه الأمَّة.
ولا ينبغي الارتياب في أنَّ المصدر الشرعي الأول الذي يتصدر لائحة المراجع الإسلامية هو القرآن الكريم، كما أنَّ من غير الطبيعي على المحقق والباحث التوقف طويلاً عند هذه المفردة الشرعية الواردة بكثرة في الكتاب العزيز، ومن ثمَّ انتزاع فذلكة التطبيق الوارد في أحاديث النبي الخاتَم (صَلّى اللهُ عليهِ وآله وسلم).
فعند مطالعة الآيات التي ورد فيها هذا العنوان، نجدُ أنَّـه قد ورد في بعض الأنبياء السابقين لنبي الإسلام محمد (صَلّى اللهُ عليهِ وآله وسلم)، وبما أنَّ نبينا (صَلّى اللهُ عليهِ وآله وسلم) هو خاتم الأنبياء، ولا نبيَّ بعده، فهذا يعني أن الحسن والحسين (عَليهِما السَّلامُ) سيقومان بالنسبة للرسالة الإسلامية بنفس الدور الذي قام به (الأسباط) من قبل بالنسبة للشرائع السماويَّة السابقة، ويتوليان خلافة النبي الخاتَم (صَلّى اللهُ عليهِ وآله وسلم)، والنيابة عنه في أمور التشريع وشؤونه بعد أبيهما علي بن أبي طالب (عَليهِ السَّلامُ) كما تقدم إثباته.
ومن غير الخفي علينا أنَّ النبوة التي كانت شأنا من شؤون (الأسباط) ومختصاتهم كما صرَّح بذلك القرآن الكريم(١٥)، ولا يمكن أن يتصف بها الخليفة والنائب عن رسول الله (صَلّى اللهُ عليهِ وآله وسلم)، أو يحمل آثارها وخواصَّها، باعتبار أنَّ جميع الرسالات والشرائع قد ختمت بالرسالة الإسلامية الخالدة، وجميع النبوات قد ختمت وانتهت إلى نبوته (صَلّى اللهُ عليهِ وآله وسلم)، كما هو واضح لدى الجميع، فيبقى من عنوان (الأسباط) إذن ما عدا وصف النبوة وخواصِّها جميعُ المهام التي اضطلع بها (الأسباط)، ومارسوها وتميَّزوا بها عن بقية الناس بالنسبة إلى الرسالات السماوية السابقة، وهي تتلخص بتبليغ أحكام الله (جل وعلا)، والمحافظة عليها، والذبّ عنها حتى النفس الأخير.
ولو طبَّقنا هذه النتيجة على الحسن والحسين (عَليهِما السَّلامُ) وفقا لما ورد في أحاديث النبي الخاتَم (صَلّى اللهُ عليهِ وآله وسلم)، لانتهينا علميّاً إلى القول بأنَّ وظيفة الحسن والحسين (عَليهِما السَّلامُ) تعبِّر عن الامتداد الشرعي لوظيفة رسول الله (صَلّى اللهُ عليهِ وآله وسلم)، وأنَّهما (عَليهِما السَّلامُ) يمارسان نفس المهام التي مارسها (صَلّى اللهُ عليهِ وآله وسلم)، ما عدا صفة النبوّة وخصائصها التي استأثر بها (صَلّى اللهُ عليهِ وآله وسلم) عن بقية (الخلفاء الاثني عشر) من بعده، ومنهما الحسن والحسين (عَليهِما السَّلامُ) بالضرورة.
ويمكن ان نلتمس من خلال أحاديث رسول الله (صَلّى اللهُ عليهِ وآله وسلم) ما يعزّز هذا المعنى ويؤيده، ولعلَّ من أبرز هذه الأحاديث وأوضحها دلالة على المقصود (حديث المنزلة) الذي نصَّ فيه رسول الله (صَلّى اللهُ عليهِ وآله وسلم) على كون الإمام علي (عَليهِ السَّلامُ) منه بمنزلة هارون من موسى، فيمكن لهذا الحديث أن يوضِّح لنا هذه النقطة بجلاء، ويفكك لنا بين عنوان النبوَّة وبين أداء الأحكام الشرعية، والنيابة عنه (صَلّى اللهُ عليهِ وآله وسلم) بهذا الشأن، إذ قد ورد في ذيل الحديث أن رسول الله (صَلّى اللهُ عليهِ وآله وسلم) قد قال:
(إلاّ أنَّه لا نبيَّ بعدي).
وفي بعض النصوص أنَّه (صَلّى اللهُ عليهِ وآله وسلم) قال:
(إلاّ أنَّه لا نبوة بعدي)(١٦).
فهذا يدل على بقاء مهام الرسول (صَلّى اللهُ عليهِ وآله وسلم) محفوظة وقائمة في خلفائه الاثني عشر، ومنهم الحسن والحسين (عَليهِما السَّلامُ) على الرَّغم من أنَّه لا نبوَّة بعده، لأنَّ مهمة هارون بالنسبة إلى موسى معروفة لدى الجميع، فكذلك منزلة الإمام علي (عَليهِ السَّلامُ) من الرسول (صَلّى اللهُ عليهِ وآله وسلم) هي نفس المنزلة المذكورة ما عدا النبوة، وبتطبيق هذا المعنى على الأسباط ننتهي إلى نفس النتيجة، فيأخذ الحسن والحسين (عَليهِما السَّلامُ) بعد أبيهما نفس وظائف التبليغ عن الله (جل وعلا) التي كان يمارسها (الأسباط) ما عدا عنوان النبوة وخصائصها، كالوحي إليه بصورة مباشرة مثلاً.
يقول العلاّمة (مرتضى العسكري) في بيان هذا المطلب:
(وكذلك نرى أنَّ قوله في حقهما أنَّهما سبطان من الأسباط، لا يعني أنَّهما حفيدان، كما أنَّ جميع البشر ما عداهما حفده، فهذا هذر من القول حاشا رسول الله (صَلّى اللهُ عليهِ وآله وسلم) منه، بل انَّ الألف واللام في الأسباط للعهد الذهني من القرآن الكريم، أي: أنَّهما من الأسباط المذكورين في كتاب الله في قوله (جل وعلا):
(قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ)(١٧).
وقوله (جل وعلا):
(أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطَ كَانُواْ هُودًا أَوْ نَصَارَى...)(١٨).
وقوله (جل وعلا):
(قُلْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ...)(١٩).
وقوله (جل وعلا):
(إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإْسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ...)(٢٠).
وعليه فإنَّ الألف واللام في (الأسباط) في حديث رسول الله (صَلّى اللهُ عليهِ وآله وسلم) بحق الحسنين للعهد الذهني عند المسلمين من هذه الآيات، وأنَّ قول رسول الله (صَلّى اللهُ عليهِ وآله وسلم) في حقهما نظير قوله في حق أبيهما: إنَّه منِّي بمنزلة هارون من موسى، وقد شرح الله سبحانه تلك المنزلة فيما حكى عن موسى أنَّه قال:
(وَاجْعَل لِّي وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي * كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا * وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا * إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرًا * قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى)(٢١).
وقوله (جل وعلا):
(وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ)(٢٢) (قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ...)(٢٣).
وقوله (جل وعلا):
(... وَقَالَ مُوسَى لأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلاَ تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ)(٢٤).
وفيما أخبر سبحانه عنهما وقال:
(وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ)(٢٥).
وقال:
(ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ)(٢٦).
في هذه الآيات جعل الله هارون رداءاً لموسى ووزيراً وشريكاً في النبوة استخلفه موسى في قومه، فلما نصَّ خاتم الأنبياء على أنَّ علياً منه بمنزلة هارون من موسى، واستثنى من كلّ ذلك النبوة، وأنَّه لا نبي بعده، بقي منها للإمام علي ردء، ووزارة، ومشاركة في التبليغ على عهد الرسول (صَلّى اللهُ عليهِ وآله وسلم)، ومن بعده الخلافة في قومه، وحمل أعباء التبليغ، وكذلك الأمر مع ولديه الحسنين، ونستثني النبوة مما كان للأسباط، لأنَّه لا نبي بعد خاتم الأنبياء، ويبقي لهما حمل مسؤولية تبليغ الأحكام الإسلامية عنه)(٢٧).
وبهذا نجد التطابق الكامل بين مضمون حديث (الخلفاء الاثني عشر) وبين هاتين الطائفتين من الأحاديث اللتين وردتا في شأن الحسن والحسين (عَليهِما السَّلامُ).
ولو عدنا عودة سريعة إلى القواسم المشتركة السالفة التي استفدناها من الهياكل اللفظية لحديث (الخلفاء الاثني عشر)، وتوقفنا عند النقطة التي أكَّدت على أنَّ أمر الإسلام سيبقي عزيزاً، منيعاً، وأنَّ هؤلاء الخلفاء سيصونونه عن التحريف، مما يعني أنَّهم منزَّهون عن الوقوع في المعاصي والأخطاء، وإلاّ لما تأهلوا لهذه المهمة الرسالية الحساسة.. فلو عدنا إلى هذه النقطة، وقارنّا بينها وبين ما صحَّت روايته عند الفريقين في أنَّ (آية التطهير) قد نزلت في حقِّ علي، وفاطمة، والحسن، والحسين (عَليهِمُ السَّلامُ)، لكان في الخروج بنتيجة هذه المقارنة إضافة دليل آخر لتطبيق حديث (الخلفاء الاثني عشر) على الحسن والحسين (عَليهِما السَّلامُ)، وعلى أبيهما علي بن أبي طالب (عَليهِ السَّلامُ) أيضاً، وتأكيد لما ذكر صريحا في تلك الأحاديث من النصِّ على أسمائهم، وتشخيصهم بشكل لا يقبل التشكيك.
ولننظر في النصِّ الذي ينقله لنا (مسلم) في صحيحه:
(قالت عائشة: خرج رسول الله وعليه مرط(٢٨) مرحل(٢٩) من شعر أسود، فجاء الحسن بن على فأدخله، ثم جاء الحسين فدخل معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها، ثم جاء علي فأدخله، ثم قال:
(... إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)(٣٠).(٣١)
ومن هنا جاءت تسمية الحديث بـ (حديث الكساء).
وجاء في بعض المصادر أن رسول الله (صَلّى اللهُ عليهِ وآله وسلم) قد دعا لأهل بيته (عَليهِم السَّلامُ) بهذا الدعاء المذكور.
وتضافرت الروايات في أنَّ رسول الله (صَلّى اللهُ عليهِ وآله وسلم) كان كلَّما خرج إلى الصلاة يأتي باب فاطمة (عَليهِا السَّلامُ)، ويقول:
(الصلاةَ يا أهل البيت، (... إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)(٣٢)).
وكان ذلك لمدة: (ستة أشهر)(٣٣).
وفي بعض الروايات أن الأمر استمرَّ لمدة: (تسعة أشهر)(٣٤).
بل قيل إنّه (صَلّى اللهُ عليهِ وآله وسلم) بقي يفعل ذلك لمدة: (تسعة عشر شهراً)(٣٥).
ويحدد لنا (حديث المباهلة) هوية أهل البيت المقصودين في هذه الآية بالإضافة إلى القرائن التي حفّت بالحديث، كجمعه (صَلّى اللهُ عليهِ وآله وسلم) لأهل بيته، وهم: علي، وفاطمة، والحسن، والحسين (عَليهِمُ السَّلامُ) دون غيرهم تحت الكساء، وعدم السماح لغيرهم بالدخول معهم فيه(٣٦)، ومروره (صَلّى اللهُ عليهِ وآله وسلم) على بيت فاطمة (عَليها السَّلامُ) على نحو الخصوص، وتلاوة هذه الآية كما تقدم، فقد جاء في (صحيح مسلم):
(لما نزل قوله تعالى: (... فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ...)(٣٧).. دعا رسول الله (صَلّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ) علياً، وفاطمة، وحسناً، وحسيناً، وقال: ـ اللهم هؤلاء أهلي)(٣٨).(٣٩)


 

 

 

 

 

الهوامش:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(١) العسكري، مرتضى، معالم المدرستين: ١ / ٥٢٤، عن مسند أحمد: ٤ / ١٣٢، وكنز العمال: ١٣ / ٩٩ و١٠٠ و١٦ / ٢٦٢، ومنتخب الكنز: ٥ / ١٠٦، والجامع الصغير بشرح فيض الغدير: ٣ / ١٤٥.
(٢) مرتضي العسكري، معالم المدرستين: ١ / ٥٢٤، عن كنز العمال: ١٦ / ٢٧٠.
(٣) العسكري، مرتضى، معالم المدرستين: ١ / ٥٢٤، عن البخاري في الأدب المفرد، باب: معانقة الصبي، ح: ٢٦٤، والترمذي ١٣ / ١٩٥، في باب: مناقب الحسن والحسين، وابن ماجة كتاب: المقدمة، باب: ١١، ح: ١٤٤، ومسند أحمد: ٤ / ١٧٢، ومستدرك الحاكم: ٣ / ١٧٧، ووصف هو والذهبي الحديث بأنَّه صحيح، وأسد الغابة: ٢ / ١٩ و٥ / ١٣٠.
(٤) العسكري، مرتضى، معالم المدرستين: ١ / ٥٢٥.
(٥) العسكري، مرتضى، معالم المدرستين: ١ / ٥١٤، قائلاً: أخرجه ابن ماجة في كتاب المقدمة، باب: فضائل الصحابة، ص: ٩٢، من الجزء الأول من سننه، والترمذي، كتاب المناقب، ١٣ / ١٦٩، وهو الحديث: ٢٥٣١ في ص: ١٥٣ من الجزء السادس من الكنز في طبعته الأولى، وقد أخرجه الإمام أحمد في ص: ١٦٤ و١٦٥ من الجزء الرابع من مسنده من حديث حبشي بن جنادة بطرق متعددة.
(٦) العسكري، مرتضى، معالم المدرستين: ١ / ٥١٤، عن مسند أحمد: ٥ / ٣٥٦، وخصائص النسائي: ٢٤، باختلاف يسير، ومستدرك الصحيحين: ٣ / ١١٠، مع اختلاف في اللفظ، ومجمع الزوائد: ٩ / ١٢٧، وفي كنز العمال: ١٢ / ٢٠٧، مختصراً عن ابن أبي شيبة، وفي: ١٢ / ٢١٠، منه عن الديلمي، وراجع: كنوز الحقائق للمناوي: ١٨٦.
(٧) العسكري، مرتضى، معالم المدرستين: ١ / ٤٨٨، عن سنن الترمذي: ١٣ / ١٦٥، باب مناقب علي بن أبي طالب، ومسند أحمد: ٤ / ٤٣٧، ومسند الطيالسي: ٣ / ١١١، ح: ٨٢٩، ومستدرك الحاكم: ٣ / ١١٠، وخصائص النسائي: ٢٩ و١٦، وحلية أبي نعيم: ٦ / ٢٩٤، والرياض النضرة: ٢ / ١٧١، وكنز العمال: ١٢ / ٢٠٧ و١٥ / ١٢٥.
(٨) العسكري، مرتضى، معالم المدرستين: ١ / ٥١٣ ـ ٥١٤.
(٩) القران الكريم: سورة النجم (٥٣)، الآية: ٣ و٤، الصفحة: ٥٢٦.
(١٠) العسكري، مرتضى، معالم المدرستين: ١ / ٥٢٤، وقد مرّ ذكر مصادر الحديث عنه قبل قليل.
(١١) العسكري، مرتضى، معالم المدرستين: ١ / ٥٢٥، عن كنز العمال: ١٦ / ٢٧٠.
(١٢) العسكري، مرتضى، معالم المدرستين: ١ / ٥٢٥، عن كنز العمال: ١٣ / ١٠٦.
(١٣) العسكري، مرتضى، معالم المدرستين: ١ / ٥٢٥، عن كنز العمال: ١٣ / ١٠١ و١٠٥.
(١٤) العسكري، مرتضى، معالم المدرستين: ١ / ٥٢٥، عن كنز العمال: ١٦ / ٢٧٠.
(١٥) سيأتي ذكر هذه الآيات قريباً إن شاء الله تعالى.
(١٦) ورد (حديث المنزلة) في أشهر كتب مدرسة الخلفاء متضافراً، ومتسالماً عليه عن أكثر من عشرة صحابة من صحابة رسول الله (صَلّى اللهُ عليهِ وآله وسلم)، وسنذكر للقارئ الكريم بعض النماذج من مصادر مدرسة (الصَّحابة) الأكثر اعتباراً، والتي ورد في جلِّها تذييل الحديث بالقول بأنَّه: (لا نبوَّة بعدي)، أو (لا نبيَّ بعدي)، وأمّا مصادر مدرسة أهل البيت (عَليهِ السَّلامُ)، فنعرض عن ذكرها، لئلا يطول بنا المقام.
فقد ورد الحديث عن (سعد بن أبي وقاص) في مسند أحمد بن حنبل: ١، ح: ١٤٦٦، ص: ١٧٠، وح: ١٦٠٣، ص: ١٨٤، وح: ١٥٣٥، ص: ١٧٧، وح: ١٥٨٧، ص: ١٨٣، وح: ١٥٠٨، ص: ١٧٥، وح: ١٤٩٣، ص: ١٧٣، وح: ١٥١٢، ص: ١٧٥، وح: ١٦١١، ص: ١٨٥.
وفي سنن ابن ماجة: ١ / ٤٥، المقدمة، باب: ١١، ونفس الباب، ص: ٤٢.
وفي المعجم الكبير للطبراني: ١، ح: ٣٣٤، ص: ١٤٨، وح: ٣٣٣، ص: ١٤٨، بطريقين، وح: ٣٢٨، ص: ١٤٦.
وفي صحيح مسلم: ١٥، باب: فضائل علي، ص: ١٧٣، ١٧٤، ١٧٥، ١٧٦.
وفي صحيح البخاري: ٥، كتاب المغازي، باب: غزوة تبوك، ص: ١٢٩، وج: ٤، باب: فضائل أصحاب النبي، ص: ٢٠٨.
وفي التأريخ الكبير للبخاري: ١، ح: ٣٣٣، ١١٥، ط: حيدر آباد.
وفي سنن الترمذي: ٥، كتاب المناقب، باب: ٢١، ص: ٥٩٦، وص: ٥٩٩.
وفي مستدرك الحاكم على الصحيحين: ٣، كتاب معرفة الصحابة، ص: ١٠٨، بطريقين.
وروي الحديث عن (ابن عباس) في مسند أحمد بن حنبل: ٣، ح: ١٠٨٧٩، ص: ٣٢.
وعن (علي بن أبي طالب) في مستدرك الحاكم: ٢ / ٣٣٧.
وعن (حبشي بن جنادة السلولي) في المعجم الصغير للطبراني: ٢ / ٥٣.
وعن (جابر بن سمرة) في المعجم الكبير للطبراني: ٢، ح: ٢٠٣٥، ص: ٢٤٧.
وعن (جابر بن عبد الله) في سنن الترمذي: ٥، كتاب المناقب، باب: ٢١، ص: ٥٩٨.
وعنه أيضا في مسند أحمد بن حنبل: ٣، ح: ١٤٢٢٨، ص: ٣٣٨.
وعن (مالك بن الحورث) في المعجم الكبير للطبراني: ١٩، ح: ٦٤٧، ص: ٢٩١.
وعن (البراء بن عازب) في المعجم الكبير للطبراني: ٥، ح: ٥٠٩٥، ص: ٢٠٣.
وعن (زيد بن أرقم) في المعجم الكبير للطبراني: ٥، ح: ٥٠٩٤، ص: ٢٠٣.
وعن (ابن عباس) في المعجم الكبير للطبراني: ١٢، ح: ١٢٥٩٣، ص: ٧٧، وج: ١٢، ح: ٢٣٤١، ص: ١٤، وج: ١١، ح: ١١٠٩٢، وص: ٦٢، وج: ١١، ح: ١١٠٨٧، ص: ٦١.
وفي الحاكم في المستدرك: ٣ / ١٣٢.
وعن (أسماء بنت عميس) في مسند أحمد بن حنبل: ٦، ح: ٢٦٩٢١، ص: ٤٣٨، وح: ٢٦٥٤١، ص: ٣٦٩.
وفي المعجم الكبير للطبراني: ٢٤، ح: ٣٨٤، ص: ١٤٦، وح: ٣٨٥، ص: ١٤٦، وح: ٣٨٦، ص: ١٤٦، وح: ٣٨٧، ص: ١٤٧، وح: ٣٨٨، ص: ١٤٧.
(١٧) القران الكريم: سورة البقرة (٢)، الآية: ١٣٦، الصفحة: ٢١.
(١٨) القران الكريم: سورة البقرة (٢)، الآية: ١٤٠، الصفحة: ٢١.
(١٩) القران الكريم: سورة آل عمران (٣)، الآية: ٨٤، الصفحة: ٦١.
(٢٠) القران الكريم: سورة النساء (٤)، الآية: ١٦٣، الصفحة: ١٠٤.
(٢١) القران الكريم: سورة طه (٢٠)، الآيات: ٢٩ - ٣٦، الصفحة: ٣١٣.
(٢٢) القران الكريم: سورة القصص (٢٨)، الآية: ٣٤، الصفحة: ٣٨٩.
(٢٣) القران الكريم: سورة القصص (٢٨)، الآية: ٣٥، الصفحة: ٣٨٩.
(٢٤) القران الكريم: سورة الأعراف (٧)، الآية: ١٤٢، الصفحة: ١٦٧.
(٢٥) القران الكريم: سورة فاطر (٣٥)، الآية: ٢٥، الصفحة: ٤٣٧.
(٢٦) القران الكريم: سورة المؤمنون (٢٣)، الآية: ٤٥، الصفحة: ٣٤٥.
(٢٧) العسكري، مرتضى، معالم المدرستين: ١ / ٥٢٦ ـ ٥٣٧.
(٢٨) المرط: هو الثوب غير المخيط، جمعه مروط.
(٢٩) مرحَّل: إزار خزٍّ فيه عَلَم.
(٣٠) القران الكريم: سورة الأحزاب (٣٣)، الآية: ٣٣، الصفحة: ٤٢٢.
(٣١) أنظر كتاب: آية التطهير في أحاديث الفريقين، للسيد علي الموحِّد الأبطحي، وانظر: أهل البيت (عَليهِمُ السَّلامُ) في آية التطهير: دراسة وتحليل، للسيد جعفر مرتضى العاملي، وقد نقل عن بعض العلماء القول بتواتر الحديث من طرق مدرسة الخلفاء فضلاً عن مدرسة أهل البيت (عَليهِمُ السَّلامُ)، ونقل عن القندوزي الحنفي أنَّه قال: (وروي هذا الخبر عن ثلاثمائة من الصحابة)، وأخيراً فانَّ العلاّمة الكاتب يثبت تواتر الحديث، وردّ المزاعم التي تحاول الطعن في تواتره، انظر: ٥٢ ـ ٥٤، من الكتاب.
وأمّا ما ينقله لنا من مصادر الحديث فهي كثيرة جداً، نقتصر على ذكر البعض منها باختلاف في ألفاظها طبعاً:
جامع البيان: ٢٢ / ٥ و٧، والدر المنثور: ٥ / ١٩٨ و١٩٩، وفتح القدير: ٤ / ٢٧٩ و٢٨٠، وجوامع الجامع: ٣٧٢، والتسهيل لعلوم التنزيل: ٣ / ١٣٧، وتأويل الآيات الظاهرة: ٢ / ٤٥٧ ـ ٤٥٩، والطرائف: ١٢٢ ـ ١٣٠، والمناقب لابن المغازلي: ٣٠١ ـ ٣٠٧، وشواهد التنزيل: ٢ / ١١ ـ ٩٢، ومسند الطيالسي: ٢٧٤، والعمدة لابن بطريق: ٣١ ـ ٤٦، ومجمع الزوائد: ٧ / ٩١، و٩ / ١٢١ و١١٩ و١٤٦ و١٦٧ ـ ١٦٩ و١٧٢، وأسد الغابة: ٤ / ٤٩، و٢ / ٩ و١٢ و٢٠، و٣ / ٤١٣، و٥ / ٦٦ و١٧٤ و٥٢١ و٥٨٩، وأسباب النزول: ٢٠٣، ومجمع البيان: ٩ / ١٣٨، و٨ / ٣٥٦ و٣٥٧، والجامع لأحكام القرآن: ١٤ / ١٨٢، وصحيح مسلم: ٧ / ١٣٠، وسعد السعود: ٢٠٤ و١٠٦ و١٠٧، وذخائر العقبى: ٢١ ـ ٢٥ و٨٧، والإيضاح لابن شاذان: ١٧٠, ومسند أحمد: ٤ / ١٠٧، و٣ / ٢٥٩ و٢٨٥، و٦ / ٢٩٢ و٢٩٨ و٣٠٤، و١ / ٣٣١، وتفسير القرآن العظيم: ٣ / ٤٨٣ ـ ٤٨٦، وكفاية الطالب: ٥٤ و٢٤٢ و٣٧١ و٣٧٧، وترجمة الإمام علي بن أبي طالب، من تأريخ دمشق، (بتحقيق المحمودي): ١ / ١٨٤ و١٨٣، والمعجم الصغير: ١ / ٦٥ و١٣٥، والجامع الصحيح: ٥ / ٦٦٣ و٦٩٩ و٣٥١ و٣٥٢، وخصائص الإمام علي للنسائي: ٤٩ و٦٣، والمستدرك على الصحيحين: ٢ / ٤١٦ و٣ / ١٧٢ و١٤٦ و١٤٧ و١٥٨ و١٣٣، وسير أعلام النبلاء: ١٠ / ٣٤٦ ـ ٣٤٧ و٣ / ٢٧٠ و٣١٥ و٣٨٥ و٢٥٤، والغدير: ١ / ٥٠ و٣ / ١٩٦.. وغير ذلك من مصادر المدرستين الكثيرة.
(٣٢) القران الكريم: سورة الأحزاب (٣٣)، الآية: ٣٣، الصفحة: ٤٢٢.
(٣٣) العاملي، جعفر مرتضى، أهل البيت في أية التطهير: ٤٠، عن جامع البيان: ٥ / ٢٢، وكنز العمال: ١٦ / ٢٥٧، ومنتخب كنز العمال (بهامش مسند أحمد): ٥ / ٩٦، عن ابن أبي شيبة، ولباب التأويل: ٣ / ٤٦٦، والتفسير الحديث: ٨ / ٢٦٢، والدر المنثور: ٥ / ١٩٩، وتفسير القرآن العظيم: ٣ / ٤٨٣، والفصول المهمة للمالكي: ٨، وينابيع المودة: ١٠٨ و٢٦٠ و١٩٣، ومجمع الزوائد: ٩ / ١٢١ و١٦٨، والبرهان: ٣ / ٣٢٤، والطرائف: ١٢٨، ومسند أحمد: ٣ / ٢٥٩ و٢٨٥، وشواهد التنزيل: ٢ / ١١ ـ ١٥، و٤٨ و٥٠ و٩٢، والبحار: ٣٥ / ٢٢٣ و٢٢٧، والجامع الصحيح: ٥ / ٣٥٢، ومستدرك الحاكم: ٣ / ٥٨، والسير أعلام النبلاء: ٢ / ١٣٤، وأحكام القرآن لابن عربي: ٣ / ٥٣٨، وأسد الغابة: ٥ / ٥٢١، وتيسير الوصول: ٢ / ١٦١، وأنساب الأشراف: ٢ / ١٠٤، (بتحقيق المحمودي)، وذخائر العقبى: ٢٤، والبداية والنهاية: ٨ / ٢٠٥.
(٣٤) العاملي، جعفر مرتضى، أهل البيت في أية التطهير: ٤١، عن الدر المنثور: ٥ / ١٩٩، عن ابن مردويه والطرائف: ١٢٨، والمناقب للخوارزمي: ١٣، والبحار: ٣٥ / ٢٢٣، وإحقاق الحق: ٢ / ٥٦٣، وتفسر البرهان: ٣ / ٢٣٢، وتفسير فرات: ٣٣٩، ومشكل الأثار: ١ / ٣٣٨ و٣٣٩، وينابيع المودة: ١٧٤ و١٩٣، والتأريخ الكبير للبخاري، (كتاب الكنى): ٢٥ و٢٦، والعمدة لابن بطريق: ٤١ و٤٥، وذخائر العقبى: ٢٤ و٢٥ عن بن حميد، وشواهد التنزيل: ٣ / ٢٩ و٥٢، وكفاية الطالب: ٣٧٦، وكشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين: ٤٠٥، والبحار: ٣٥ / ٢١٤ و٢٢٣.
(٣٥) العاملي، جعفر مرتضى، أهل البيت في أية التطهير: ٤٣، عن مجمع الزوائد: ٩ / ١٦٩، والصراط المستقيم: ١ / ١٨٨، عن ابن قرطة، في مراصد العرفان، عن ابن عبّاس، قال: ونحوه عن أنس، وأبي بردة، وأبي سعيد الخدري.
(٣٦) فقد روي أنَّ (عائشة) قالت للنبي (صَلّى اللهُ عليهِ وآله وسلم) في قصة الكساء: أنا من أهلك؟! قال: تنحي، فإنَّك إلى خير، (أنظر: جعفر مرتضى العاملي، أهل البيت في آية التطهير: ٤٤، عن تفسير القرآن العظيم: ٣ / ٤٨٥، وشواهد التنزيل: ٢ / ٣٧ و٣٨ و٣٩، وفيه: ولم يدخلني معهم، وفرائد السمطين: ١ / ٣٦٨، والصراط المستقيم: ١ / ١٨٦ و١٨٧ و١٨٥، وكفاية الطالب: ٣٢٣، والتفسير الحديث: ٨ / ٢٦٢، عن الطبري، وابن كثير، والعمدة لابن البطريق: ٤٠، ومجمع البيان: ٨ / ٣٥٧، والبحار: ٣٥ / ٢٢٢، عنه.
وروي في نص آخر أنَّه (صَلّى اللهُ عليهِ وآله وسلم) قد منع (زينب) من الدخول معهم، وقال لها: مكانكِ، فإنَّك إلى خير إن شاء الله تعالى.
انظر: جعفر مرتضى العاملي، أهل البيت في آية التطهير: ٤٥، عن البحار: ٣٥ / ٢٢٢ ـ ٢٢٣، والطرائف: ١٢٨، وفرائد السمطين: ٢ / ١٩، تفسير القرآن العظيم: ٣ / ٤٨٥، وشواهد التنزيل: ٢ / ٣٢، والصراط المستقيم: ١ / ١٨٧، والعمدة لابن البطريق: ٤٠، وأشار إليه في نفحات اللاهوت: ٨٤، وإحقاق الحق (الملحقات): ٩ / ٥٢.
وأمّا ما ورد بهذا الشأن عن (أم سلمة) فهو كثير جداً، ولمزيد من الاطلاع راجع: أهل البيت في آية التطهير: ٤٦ ـ ٥٠.
(٣٧) القران الكريم: سورة آل عمران (٣)، الآية: ٦١، الصفحة: ٥٧.
(٣٨) مسلم، صحيح مسلم بشرح النوري، ج: ٥، كتاب الفضائل، باب فضائل علي، ص: ٢٦٨.
(٣٩) كتاب الخلفاء الاثنا عشر للدكتور الشيخ جعفر الباقري: ١٣١ ـ ١٤٦.

التقييم التقييم:
  ٠ / ٠.٠
 

التعليقات

 
COMMENTS_EMPTY

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
التحقق اليدوي: * إعادة التحميل